في الكلام فعلى صفة ، وانما هو من بناء الأسماء ، كالشعرى ، قال - الجوهري - : وحكى أبو حاتم ، عن أبي زيد ، انه سمع بعض العرب قهمز ضيزى ، انتهى .
قال في - شرح النظام - ولا تقلب - ياء فعلى : - واوا - في الصفة لكن تكسر ما قبلها ، فتسلم - الياء - نحو : مشية حيكى ، إذا كان فيها حيكان ، اي : تبختر ، وقسمة ضيزى ، إذا كان فيها ضيز ، اي : جور ، وهذان وصفان مطلقا ، إذ لا يلزمهما الاستعمال - بالألف واللام - حينما يوصف بهما ، واصلهما : حيكى ، وضيزى - بالضم - أبدلت الضمة كسرة ، فسلمت - الياء - وانما حكموا : بان اصلهما الضم ، لأن فعلى - بالكسر - عزيز في الصفات ، انتهى .
( ودسر ) - بضم الأول والثاني - في قوله تعالى :
« ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ »
جمع دسار ، ككتب ، وكتاب ، وهي : خيوط يشد بها ألواح السفينة ، وقيل : هي المسامير ، واحدها دسار ، وأصل الدسر :
الدفع بالشدة ، وانّما سميت المسامير دسرا لأنه يدفع بها منافذ السفينة ( ونحو ذلك ) من الألفاظ الغريبة المنفورة ، ( وفيه ) ، اى : في الوجه الرابع ( - أيضا - بحث ، لأنه ) وان سلمنا كون
« ضِيزى
و
دُسُرٍ »
مما فيه الكراهة في السمع ، وسلمنا : ان الكراهة في السمع سبب للاخلال بالفصاحة ، لكنه ( قد يعرض لأسباب الاخلال بالفصاحة ما يمنع السببية ، فيصير اللفظ ) المكروه غير الفصيح : ( فصيحا ، فان مفردات الألفاظ تتفاوت باختلاف المقامات - كما سيجئ في الخاتمة - ) قبل أسطر من آخر الكتاب ، من قوله : « فان لكل مقام مقالا ، لا يحسن فيه غيره ، ولا يقوم مقامه » انتهى .