قال :
« وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ »
ولاستثقال اللب لم يقع في القرآن ووقع فيه جمعه ، وهو : الألباب ، لخفته .
وقد قسم حازم في - المنهاج - : الابتذال والغرابة ، فقال : الكلمة على أقسام ، الأول : ما استعملته العرب دون المحدثين ، وكان استعمال العرب له كثيرا في الأشعار وغيرها ، فهذا حسن فصيح .
الثاني : ما استعملته العرب قليلا ، ولم يحسن تأليفه ولا صيغته ، فهذا لا يحسن ايراده .
الثالث : ما استعملته العرب ، وخاصة المحدثين دون عامتهم ، فهذا حسن جدا ، لأنه خلص من حوشية العرب ، وابتذال العامة .
الرابع : ما كثر في كلام العرب ، وخاصة المحدثين ، وعامتهم ، ولم يكثر في السنة العامة ، فلا بأس به .
الخامس : ما كان كذلك ، ولكنه كثر في السنة العامة . وكان لذلك المعنى اسم استغنت به الخاصة عن هذا ، فهذا يقبح استعماله لابتذاله .
السادس : ان يكون ذلك الاسم كثيرا عند الخاصة والعامة وليس له اسم آخر ، وليست العامة أحوج إلى ذكره من الخاصة ، ولم يكن من الأشياء التي هي انسب بأهل المهن ، فهذا لا يقبح ، ولا يعد مبتذلا مثل : لفظ الرأس ، والعين .
السابع : ان يكون كما ذكرناه ، الا ان حاجة العامة له أكثر فهو كثير الدوران بينهم ، كالصنايع ، فهذا مبتذل .
الثامن : أن تكون كلمة كثيرة الاستعمال عند العرب والمحدثين لمعنى ، وقد استعملها العرب نادرا لمعنى آخر ، فيجب ان يجتنب