وعفت أطلاله ومعالمه ، حتى اشفت شموس الفضل على الأفول ، واستوطن الأفاضل زوايا الخمول يتلهفون من اندراس اطلال العلوم والفضائل ، ويتأسفون من انعكاس أحوال الأذكياء والأفاضل .
ولكن تأكد ذلك العزم بتكرر التمماس الطالبين وتوفر رغبات المحصلين ، لا سيما بعض الطلاب الذين يحضرون عندي عند تدريسي هذا الكتاب . فشرعت في ذلك مستعينا باللّه العلي القدير ، ومستمدا ممن انا في جواره وكان ذلك ليلة النصف من رجب المرجب من شهور سنة 1386
[ خطبة الكتاب ]
قال : ( قال المصنف : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ، افتتح كتابه ) اي إبتدء قال في المصباح المنير : « فتحت الباب فتحا خلاف أغلقته . . . » »
إلى أن قال : « وافتتحته بكذا : ابتدأته به » انتهى محل الحاجة من كلامه .
( بعد التيمن ) اى التبرك ، قال في المصباح : « واليمن البركة ، يقال :
يمن الرجل على قومه ولقومه بالبناء للمفعول ، فهو ميمون . ويمنه اللّه ييمنه يمنا من باب قتل : إذا جعله مباركا : وتيمنت به مثل تبركت وزنا ومعنى . »
( بالتسمية ) مصدر باب التفعيل من سمى يسمى ، مأخوذ من السمو . قال في البهجة المرضية . سم تسمية . والمراد به هنا : ذكر اسم اللّه تعالى ، سواء أكان بهذه الصورة أم بغيرها فتأمل !
( بحمد اللّه سبحانه ) اقتداء بالذكر الحكيم وعملا بقولي النبي الكريم على مارواهما بعض علماء الدين القويم وهما : « كل امر ذي بال لا يبدء فيه ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فهو ابتر » . « وكل امر ذي بال لا يبدء فيه