ويكفيك ما في - المصباح - قال : بلغ الصبي بلوغا ، من باب - قعد - احتلم وأدرك ، والأصل بلغ الحلم .
وقال ابن القطاع : بلغ بلاغا ، فهو بالغ ، والجارية بالغ - أيضا - بغير - هاء - .
قال ابن الأنباري : قالوا جارية بالغ ، فاستغنوا بذكر الموصوف وبتأنيثه ، عن تأنيث صفته - كما يقال - : امرأة حائض .
قال الأزهري : وكان الشافعي يقول : جارية بالغ ، وسمعت العرب تقوله ، وقال : امرأة عاشق .
ومن هذا التعليل والتمثيل ، يفهم : انه لو لم الموصوف ، وجب التأنيث دفعا للبس ، نحو : مررت ببالغة ، وربما انث مع ذكر الموصوف لأنه الأصل .
قال ابن القوطية : بلغ بلاغا ، فهو بالغ ، والجارية بالغة ، بلغ الكتاب بلاغا وبلوغا : وصل ، وبلغ الثمار : أدركت ونضجت
وقولهم : لزمه ذلك ، بالغا ما بلغ : منصوب على الحال ، اي :
مترقيا إلى أعلى نهاياته ، من قولهم : بلغت المنزل ، إذا وصلته .
وقوله تعالى :
« فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » *
اي : فإذا شارفن انقضاء العدة وفي موضع :
« فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ »
اي : انقضى أجلهن
وبالغت في كذا : بذلت الجهد في تتبعه ، والبلغة : ما يبتلغ به من العيش ولا يفضل .
يقال : تبلغ به ، إذا اكتفى به وتجزى ، وفي هذا : بلاغ ، وبلغة ، اي : كفاية .
وابلغه السّلام ، وبلغه ، - بالألف والتشديد - : أوصله .