بل يكون منقولا بالتواتر عن النبي ( ص ) .
قال سيدنا الأستاذ - في البيان - لقد اختلفت الآراء حول القراءات السبع ، المشهورة بين الناس ، فذهب جمع من علماء أهل السنة : إلى تواترها عن النبي ( ص ) ، وربما ينسب هذا القول إلى المشهور بينهم .
ونقل عن السبكي : القول بتواتر القراءات العشر .
وافرط بعضهم ، فزعم : ان من قال : ان القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر ، فقوله كفر ، ونسب هذا الرأي إلى مفتي البلاد الأندلسية ( أبى سعيد ) فرج بن لب .
والمعروف عند الشيعة : انها غير متواترة ، بل القراءات بين ما هو اجتهاد من القارئ ، وبين ما هو منقول بخبر الواحد .
واختار هذا القول : جماعة من المحققين من علماء أهل السنة ، وغير بعيد ان يكون هذا هو المشهور بينهم ، وستعرف ذلك .
وهذا القول هو الصحيح ، ولتحقيق هذه النتيجة ، لا بد لنا من ذكر امرين :
الأول : أطبق المسلمون بجميع نحلهم ومذاهبهم ، على أن ثبوت القرآن ينحصر طريقه بالتواتر ، واستدل كثير من علماء السنة والشيعة على ذلك : بان القرآن تتوفر الدواعي لنقله ، لأنه الأساس للدين الاسلامي ، والمعجز الإلهي لدعوة نبي المسلمين ( ص ) .
وكل شيء تتوفر الدواعي لنقله ، لا بد وان يكون متواترا .
وعلى ذلك : فما كان نقله بطريق الآحاد ، لا يكون من القرآن قطعا .
نعم ، ذكر السيوطي : ان القاضي أبا بكر قال - في الانتصار - :
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 261
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٦١