وأمّا العمل في الشافية فقد كان المعتمد الأول لإثبات نصّها الطبعة العتيقة المطبوعة مع شرح العلامة الجاربردي وحاشية ابن جماعة الكناني « 1 » ، ثمّ استأنست بالمقابلة على نسخة استجدتها من محفوظات جامعة الملك سعود ، منسوخة عام 1372 ه ، ولوحاتها إحدى وأربعون .
وقد حرصت على الدّقّة التّامّة في ضبط الكلمات والأمثلة والصيغ ، واللّه وحده يعلم ما يحتاجه ذلك من جهد في المؤلّفات اللغوية ، والصّرفيّة منها خاصّة .
وذيّلت الكتابين بما يحتاجانه من فهارس الآيات القرآنية ، وشواهد الشّعر ، والأمثال والأقوال ، والأعلام ، ولم أشأ الفصل بين فهارس الكافية وفهارس الشافية ؛ حرصا على جعلهما كتابا واحدا بمثابة مقدمة تضمّ خلاصة القواعد النّحويّة والصّرفيّة .
وبعد أيّها القارئ الكريم ، فأتمنّى لك الاستفادة بما رجوناه من تقديم الكافية والشافية بين دفّتي كتاب واحد ، ولعلّ اللّه ينفع بهذا العمل أهل العلم وطلّابه في كل زمان ومكان ، فهو وليّ ذلك والقادر عليه .
وختاما أحمد اللّه على توفيقه في إخراج هذا العمل إلى النور ، وأسأله تعالى أن يستر ما فيه من تقصير ويغفره ، إنه حييّ ستّير .
والحمد للّه أولا وآخرا . . .
د . صالح عبد العظيم الشاعر
القاهرة
رجب 1431 ه
يوليو 2010 م
هامش
( 1 ) منشور عام 1310 ه ، دار الطباعة العامرة ، إسطنبول .