وقد جاء ( ما جاءت حاجتك ؟ ) ، و ( قعدت كأنّها حربة ) ، تدخل على الجملة الاسميّة لإعطاء الخبر حكم معناها ، فترفع الأوّل وتنصب الثّاني ، مثل ( كان زيد قائما ) .
ف ( كان ) تكون ناقصة لثبوت خبرها ماضيا دائما أو منقطعا ، وبمعنى ( صار ) ، ويكون فيها ضمير الشّأن ، وتكون تامّة بمعنى ثبت ، وزائدة .
و ( صار ) للانتقال .
و ( أصبح ) و ( أمسى ) و ( أضحى ) لاقتران مضمون الجملة بأوقاتها ، وبمعنى ( صار ) ، وتكون تامّة .
و ( ظلّ ) و ( بات ) لاقتران مضمون الجملة بوقتيهما ، وبمعنى ( صار ) .
و ( ما زال ) و ( ما برح ) و ( ما فتئ ) و ( ما انفكّ ) لاستمرار خبرها لفاعلها مذ قبله ، ويلزمها النّفي .
و ( ما دام ) لتوقيت أمر بمدّة ثبوت خبرها لفاعلها ، ومن ثم احتاج إلى كلام ؛ لأنّه ظرف .
و ( ليس ) لنفي مضمون الجملة حالا ، وقيل : مطلقا .
ويجوز تقديم أخبارها كلها على أسمائها ، وهي في تقديمها عليها على ثلاثة أقسام :
قسم يجوز ، وهو من ( كان ) إلى ( راح ) .
وقسم لا يجوز ، وهو ما في أوّله ( ما ) ، خلافا لابن كيسان في غير ( ما دام ) .
وقسم مختلف فيه ، وهو ( ليس ) .
[ أفعال المقاربة ] :
أفعال المقاربة : ما وضع لدنوّ الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه .
فالأوّل ( عسى ) ، وهو غير متصرّف ، تقول : ( عسى زيد أن يخرج ) ، و ( عسى أن يخرج زيد ) ، وقد تحذف ( أن ) .
والثّاني : ( كاد ) ، تقول : ( كاد زيد يجيء ) ، وقد تدخل ( أن ) ، وإذا دخل النّفي على ( كاد ) فهو كالأفعال على الأصح ، وقيل : يكون للإثبات مطلقا ، وقيل : يكون في الماضي للإثبات ، وفي المستقبل كالأفعال ؛ تمسكا بقوله تعالى :
وَما كادُوا يَفْعَلُونَ
( 71 ) « 1 » ، وبقول ذي الرّمّة [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) البقرة / 71 .