تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في علم التجويد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
تنبيه : إذا سأل سائل : لم لم تدغم لام الفعل في النون في نحو :
قُلْ نَعَمْ
[ الصافات : 18 ]
وَجَعَلْنا *
[ الإسراء : 46 ] ، كما أدغمت اللام في الراء مع أن الصلة بين اللام والنون وبين اللام والراء واحدة من حيث التقارب أو التجانس ؟ فالإجابة : أن النون لا يدغم فيها حرف هي أدغمت فيه من حروف ( يرملون ) خشية زوال الألفة بينها وبين أخواتها من حروف الإدغام . وكيف ذلك ، واللام مدغمة في النون في كلمتي :
النَّاسِ *
[ الناس : 1 ] ، و
النَّارِ *
[ غافر : 47 ] ؟ . فالإجابة : أن لام ( ال ) في كلمتي
النَّاسِ *
و
النَّارِ *
كثيرة الوقوع في القرآن الكريم وفي اللغة العربية ، فالإدغام أتى تسهيلا للنطق ، بخلاف لام الفعل فلم يكن كثيرا . وإظهارها ليس فيه مشقة ، والحجة في ذلك السماع والنقل « 1 » . 4 - الشاهد من التحفة : قال صاحبها :
وأظهرنّ لام فعل مطلقا * في نحو قل نعم وقلنا والتقى
هامش
( 1 ) هذا التعليل لا يدل على أن القراء هم الذين استنبطوا ذلك من عند أنفسهم ، وإنما هو اتباع لما صح عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بالنقل الصحيح المتواتر ، فالتجويد والقراءات كلاهما ثابت بالتوقيف والنقل الصحيح ، وما يقال في توجيه قراءة أو حكم من أحكام التجويد ، إنما هو لبيان الحكمة أو العلة التي من أجلها كان الحكم . انظر : العقد الفريد ص 95 .