كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم . وأخبره أنه قرأ على مجاهد وأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أمره بذلك . رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد « 1 » .
5 - صيغته :
ذهب الجمهور إلى أن صيغته : ( الله أكبر ) قبل البسملة من غير زيادة تهليل قبله ولا تحميد بعده عند بعض أهل الأداء ، وروى بعضهم زيادة التهليل قبل التكبير ، فتقول :
( لا إله إلا الله والله أكبر ) ، وقال آخرون : عن ابن مجاهد بزيادة التحميد بعد التهليل والتكبير ، فتقول : ( لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ) . ولكن جرى عمل الشيوخ قديما وحديثا على الأخذ بكل ما صح في التكبير ، وإن لم يكن من طرق الكتاب المقروء به ؛ لأن المقام مقام إسهاب وإطناب للتلذذ بذكر الله عند ختم القرآن .
6 - موضع ابتدائه وانتهائه :
ذهب فريق من العلماء إلى أن ابتداءه من أول سورة الضحى ، وانتهاءه أول سورة الناس ، وذهب فريق آخر إلى أن ابتداءه من آخر
وَالضُّحى
وانتهاءه به آخر الناس .
7 - منشأ الخلاف :
أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم لما قرأ عليه جبريل سورة
وَالضُّحى
كبر عقب فراغ جبريل من قراءة هذه السورة ثم قرأ هو . والخلاف في ابتداء التكبير وانتهائه مبنى على الخلاف في تكبير النبي صلى اللّه عليه وسلّم هل كان لبدء قراءته ، أم لختم قراءة جبريل ؟
فمن ذهب إلى أن تكبيره صلى اللّه عليه وسلّم لبدء قراءته يرى أن ابتداء التكبير أول
وَالضُّحى
وانتهاءه أول الناس ، ومن ذهب إلى أن تكبيره لختم قراءة جبريل يرى أن ابتداءه آخر
وَالضُّحى
وانتهاءه آخر الناس .
8 - كيفية أداء التكبير :
يقول القارئ : ( الله أكبر ) ثم يبسمل ويزيد الصيغ المذكورة التهليل قبل التكبير ، ويزيد بعد التهليل والتكبير ، التحميد كما ذكر .
وللقارئ بين كل سورتين الأوجه الجائزة المذكورة في باب البسملة مع زيادة التكبير بصيغة .
هامش
( 1 ) الحاكم في التفسير 2 / 230 ووافقه الذهبي .