بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى .
فهذا الكتاب الذي أضعه بين يدي أخي القارئ الكريم :
( القول السديد في علم التجويد ) طبعته الأولى كانت استجابة لرغبة الإخوة الشغوفين لعلم تجويد القرآن الكريم .
ولكي يتمكن لهم تيسير وفهم وتطبيق هذا العلم العظيم بأسلوب سهل ويسير ، وللّه الحمد والمنة ، حظى الكتاب برواج طيب لم يكن في الحسبان ، وهذا الفضل من اللّه وحده ، ونفدت الطبعة الأولى من المكتبات في كثير من بلاد العالم في أقل من عام ، ويدرّس الكتاب في كليتى الشريعة والتربية جامعة الكويت ، وطلاب وطالبات دور القرآن الكريم بالكويت شغوفون بدراسة هذا الكتاب .
ولمّا شعرت بالحاجة الملحّة إلى طباعته مرة ثانية ، قمت بمراجعة الكتاب ، وتوضيح بعض المباحث وما رأيته مفيدا من التنقيح والتهذيب من زيادة وتعديل وتمثيل ؛ كشجرة المدود ورسم مخارج الحروف ، وتصويب الأخطاء المطبعية ، وزيادة مباحث أخرى مفيدة .
وهكذا شأن الإنسان فيما يكتبه فهو لا يكاد يكتب شيئا في يومه إلا ويرى نقصا فيه في غده ، وهذا من أكبر علامات نقص الإنسان وقصوره وتفرّد اللّه وحده بالكمال المطلق
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ *
[ الروم : 6 ] . فكانت الطبعة الثانية أدقّ وأوفى بعون اللّه تعالى وفضله .
وكان الفراغ والانتهاء من مراجعة وتحقيق هذا الكتاب للطبعة الثانية يوم الجمعة 29 من ذي الحجة 1419 ه الموافق 16 من أبريل 1999 م .
وكتبه / أبو عمر على اللّه بن علي أبو الوفا كفر طناح - المنصورة - مصر ت 387875 / 50 .