الأول : السكون المحض :
وهو الأصل ؛ لأن العرب لا يبتدئون بساكن ولا يقفون على متحرك ، إذ الابتداء بساكن متعذر أو متعسر ، والوقف بالسكون « 1 » أخف من الحركة .
فإن قلت : الأصل هو الحركة لا السكون ، فبأي علة يصير السكون أصلا في الوقف ؟
الجواب : لما كان الغرض من الوقف الاستراحة ، والسكون أخف من الحركات كلها وأبلغ في تحصيل الاستراحة صار أصلا بهذا الاعتبار « 1 » .
الثاني : الروم :
هو تضعيفك الصوت بحركة الحرف المشكل بها وصلا عند الوقف حتى يذهب معظم صوتها ، فتسمع صوتا خفيا يسمعه القريب المنصت لقراءتك ولو كان أعمى ، ولأن حركته غير تامة .
وقد عرفه البعض بأنه : هو الإتيان بثلث الحركة يسمعه القريب دون البعيد .
وإلى هذا أشار الشاطبى بقوله :
ورومك إسماع المحرّك واقفا * بصوت خفىّ كل دان تنوّلا
يضبط الروم بالمشافهة والتلقي من أفواه الشيوخ المهرة ، ثم يتعلم منهم المتعلم فيؤدى مثل أدائه .
الثالث : الإشمام :
هو أن تضم شفتيك بعيد الإسكان للحرف إشارة إلى الضم ، وتدع بينهما انفراجا ليخرج النفس بغير صوت ، ولا يدرك لغير البصير .
وقد عرفه البعض بأنه : هو إشارة بالضم في رفع وضم .
وإلى هذا أشار الشاطبى بقوله :
والإشمام إطباق الشّفاه بعيد ما * يسكّن لا صوت هناك فيصحلا
6 - فائدة معرفة الروم والإشمام : قال السيوطي رحمه الله :
هامش
( 1 ) نهاية القول المفيد ص 218 .