تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الأساسية للغة العربية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الأزهر » . حتى إن « سعد زغلول باشا » أثنى على كتابه « جواهر الأدب » مقدرا مكانته العلمية . نستدلّ من هذه التقريظات على أن أحمد درس على خيرة علماء زمانه في مصر . وحبّه للعلم وأهله جعله شديد الإجلال لأساتذته ، معترفا بهم وبأفضالهم عليه . فمن هؤلاء الأساتذة : 1 - حسّونة النواوي . 2 - سليم البشري . 3 - حمزة فتح الله ، المفتش الأول بوزارة المعارف العمومية . وكان حمزة يحب تلميذه أحمد كثيرا ، ولعله خدمه في أعماله الإدارية التي أوكلت إليه . فحين بدأ حمزة برسالته إليه قال : « إي بنيّ الجهبذ النّحرير ، والفذّ العبقري » . 4 - على أن أشهر أساتذته الذين اعترف بفضلهم عليه « الشيخ محمد عبده » ؛ فقد كان تلميذا مستجيبا له طوال حياة الشيخ ، حتى توطّدت الصداقة المثلى بين الأستاذ وتلميذه . ومثل هذه الصداقة لا يعتريها شكّ ، ولا يشوبها حسد . فقد كان الشيخ محمد عبده يشهد له بالعلم ، ويقرّظ كتبه . ومما قاله عن كتابه « جواهر البلاغة » : « . . . فوجدته كتابا عظيما ، وأسلوبا حكيما يشهد لحضرة مؤلفه الفاضل بملاك الذوق السليم ، والعقل الحكيم » . كما أبدى الشيخ محمد عبده رأيه في عدد من مؤلفاته . وأوسع الشيخ محمد عبده لتلميذه صدر الصحف التي كان يتولّى تحريرها ، كي يتمكّن من نشر بعض مقالاته فيها ، غير أن موت الشيخ محمد عبده المفاجىء عام 1905 أفقده كثيرا من التشجيع والمساندة . ومع أن أحمد كان أزهريّا علما وروحا ، ومع أنه ظلّ على اتصاله بأساتذته ، فإنه لم يدخل الأزهر معلما ، بل فضّل سلك التعليم المدني . حيث إنه عمل مدرسا للغة العربية في عدد من المدارس القاهرية . ثم ارتقى الأمر به إلى أن أصبح مديرا لمدارس الجمعية الإسلامية . واستمر مديرا لعدد من المدارس الأهلية ، مثل « مدرسة فؤاد الأول » ، و « مدرسة ولي العهد » بشبرا . ثم عيّن مراقبا لمدارس فيكتوريا الإنجيلية .