پرش به محتوای اصلی

العقيدة الإسلاميه على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحه 66

پدیدآورندگان:

ص۶۶

الأصلُ الخامسُ والثلاثون : طرق معرفة صفاته سبحانه

لقد أسلفنا في بحث المعرفة أنّ أبرز طرق المعرفة بالحقائق تتمثّل في : الحسّ ، والعقل ، والوحي . ويمكن لمعرفة الصفات الإلهيّة الجمالية والجلاليّة الاستفادة من الطريقين التاليين : 1 - طريق العقل : فإنّ التأمّل في عالم الخَلق ، ودراسة الأسرار الكامنة فيه والتي تدل برمّتها على أنّها مخلوقة للَّه ، تقودنا إلى كمالات اللَّه الوجودية ، فهل يمكن أن يتصوّر أحدٌ أنّ بناء الكَون الشاهق قد تمّ من دون عِلمٍ وقدرةٍ واختيارٍ . إنّ القرآن الكريم يدعو - تأْييداً لحكم العقل في هذا المجال - بالتدبّر في الآيات التكوينية في صعيد الآفاق والأنفس إذ يقول :
« قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 1 »
.
أي انظُروا نظرة تدبّر وتأمل لتكتشفوا الحقائق العظيمة . على أَنّ من البديهيّ أنّ العقلَ يسلك هذا الطريق بمعونة الحسّ ، أي أنّ الحس يبدأ أوّلًا باكتشاف وإدراك الموضوع بصورةٍ عجيبةٍ ، ثمّ يعتبر العقل عظمة الموضوع ، وتكوينه العجيب ، دليلًا على عظمة الخالق وجماله . 2 - طريق الوحي : فبعد أن أثبتت الأدلةُ القاطعةُ النبوّةَ والوحيَ ،
پاورقی
( 1 ) . يونس / 101 .