يقال : الحمد للّه الّذي كان كذا وكذا بلطفه أو بعونه أو من فضله وما أشبه ذلك ، ممّا يتمّ به الكلام المبتور ، يربط الصلة بالموصول .
وفي نوادر النّحويّين : أنّ رجلا قرع الباب على نحويّ ، فقال له : من أنت ؟ فقال الّذي اشتريتم الأجر ، فقال له : أمنه ؟ قال : لا ، قال : أله ؟ قال : لا ، قال : إذهب فما لك في صلة الّذي شئ ، انتهى .
المجاب بها القسم
ص : الخامسة المجاب بها القسم ، نحو :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ،
ومتى اجتمع شرط وقسم اكتفى بجواب المتقدّم منهم ، إلا إذا تقدّمها ما يفتقر إلى خبر ، فيكتفي بجواب الشرط مطلقا .
ش : الجملة « الخامسة » من الجمل الّتي لا محلّ لها من الإعراب الجملة المجاب بها القسم ، سواء ذكر فعل القسم وحرفه ، أم الحرف فقط ، أم لم يذكر ، فالأوّل نحو : قولك : أقسم باللّه لأفعلنّ ، والثاني « نحو » قوله تعالى :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
[ يس / 3 و 2 و 1 ] ، والثالث : نحو قوله تعالى :
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ
[ القلم / 39 ] فكلّ من جملة لأفعلنّ ،
وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ،
و
إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ،
لا محلّ لها من الإعراب ، لأنّها جملة يجاب بها القسم .
تنبيهات : الأوّل : ممّا يجعل الجواب وغيره قول الفرزدق [ من الطويل ] :
897 - تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني * فكن مثل من يا ذئب يصطحبان « 1 »
فجملة النفي إمّا جواب لعاهدتني كما قال [ من الطويل ] :
898 - أري محرزا عاهدته ليوافقن * فكان كمن أغريته بخلاف « 2 »
فلا محلّ لها ، أو حال من الفاعل أو المفعول أو لكيهما ، فمحلّها النصب ، والأوّل أرجح ، لأنّ المعنى على المعاهدة والحلف على ذلك لا على الحلف في هذه الحالة على شئ آخر .
الثاني : منع ثعلب من وقوع الجملة القسمية خبرا ، فقيل في تعليله ، لأنّ نحو لأفعلنّ لا محلّ له ، فلو بني على المبتدأ ، فقيل : زيد ليفعلنّ صار له محلّ ، قال ابن هشام : وليس بشيء ، لأنّه أنّما منع وقوع الخبر جملة قسميّة لا جملة هي الجواب لقسم ، ومراده أن القسم وجوابه لا يكونان خبرا ، إذ لا ينفكّ إحداهما عن الآخر ، وجملتا القسم والجواب
هامش
( 1 ) - اللغة : تعش : أمر من التعشّي إذا أكل العشاء ، يصطحبان : مضارع افتعال من صحبه أي عاشره .
( 2 ) - لم يسمّ قائله . اللغة : محرز : اسم رجل ، أغريته : حرّضته . ويروي أغزيته بمعنى أحمله عليه .