الوجوه الّتي تعرف بها عجمة الاسم :
تنبيه : قال أئمة العربية : تعرف عجمة الاسم بوجوه .
أحدها : النقل بأن ينقل ذلك بعض أئمة اللغة .
الثاني : خروجه عن أوزان الأسماء العربية ، نحو : إبريسم ، فإنّ مثل هذا الوزن مفقود في أبنية الأسماء في اللسان العربيّ .
الثالث : أن يكون أوّله نون ثمّ راء ، نحو : نرجس ، فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربيّة .
الرابع : أن يكون في آخره زاء ، نحو : مهندز « 1 » ، فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربيّة .
الخامس : أن يجتمع فيه الصاد والجيم ، نحو : الصولجان « 2 » والجص « 3 » .
السادس : أن يكون فيه الجيم والقاف ، نحو المنجنيق .
السابع : أن يكون خماسيّا أو رباعيّا عاريا من حروف الذلّاقة ، وهي الياء والراء والفاء واللام والميم والنون . فإنّه متى كان عربيّا فلا بدّ أن يكون فيه شيء منها ، نحو :
سفرجل وقذعمل « 4 » وقرطعب « 5 » وجحمرش « 6 » . هذا ما جمعه أبو حيّان في شرح التسهيل ، قاله في المزهر .
وإنّما تمنع العجمة صرف العجمي العلميّة « بشرط زيادته على الثلاثة ، كإبراهيم » وإسماعيل وإسحق ويعقوب ، لأنّه إذا كان ثلاثيّا ضعف فيه فرعيّة اللفظ لمجيئه على أصل ما يبني عليه الآحاد العربيّة .
تنبيه : قيّد صاحب جمع الجوامع « 7 » الزيادة بأن لا يكون بياء التصغير ، قال في شرحه لو كان رباعيّا ، واحد حروفه ياء التصغير ، لم يمنع الصرف إلحاقا بما قبل التصغير « ولا أثر لتحرّك الأوسط » من الثلاثيّ كشتر بفتح الشين المعجمة وفتح المثنّاة من فوق ، اسم حصن بديار بكر فهو منصرف « عند الأكثر » .
قال الرضي : وهو أولى وذلك أنّ تحرّك الأوسط في المؤنّث نحو : سقر أنّما أثر لقيامه مقام السادّ مسدّ علامة التأنيث ، وأمّا المجمعة فلا علامة لها حتى يسدّ شيء مسدّها ، بل الأعجميّ بمجرّد كونه ثلاثيّا سكن وسطه ، أو تحرّك ، يشابه كلام العرب ،
و
هامش
( 1 ) - المهندز : الّذي يقدّر مجاري القني والأبنية إلا أنّهم صيروا الزاي سينا ، فقالوا مهندس ، لأنه ليس في كلام العرب زاي قبلها دال . لسان العرب 4 / 4171 .
( 2 ) - الصّولج والصّولجان والصّلجانة : العود المعوج . والجمع صوالجة .
( 3 ) - الجصّ : الّذي يطلي به .
( 4 ) - القذعمل : القصير الضخم من الإبل .
( 5 ) - قرطعب : ما عليه قرطعبة أي قطعة خرقة .
( 6 ) - الجحمرش : العجوز الكبيرة الغليظة .
( 7 ) - جمع الجوامع في النحو لجلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911 . كشف الظنون 1 / 598 .