الأسماء في الوصف :
تتمّة : تشمل على فوائد الأولى قال [ الأسترآباذي ] في البسيط [ في شرح الكافية ] الأسماء في الوصف على أربعة أقسام :
ما يوصف ويوصف به ، وهو اسم الإشارة والمعرّف بأل والمضاف إلى واحد من المعارف إذا كان متّصفا بالحدث .
وما لا يوصف ولا يوصف به وهو ثواني الكني « 1 » وأللهمّ عند سيبويه ، وما أوغل من الأسماء في شبه الحرف كأين وكم وكيف والمضمرات وما أحسن قول الشاعر [ من السريع ] :
537 - أضمرت في القلب هوي شادن * مشتغل بالنحو لا ينصف « 2 »
وصفت ما أضمرت يوما له * فقال لي المضمر لا يوصف
وما يوصف ولا يوصف به وهو الأعلام . وما يوصف به ولا يوصف وهو الجمل ، انتهى .
وقال ابن هشام في تذكرته : المعارف أقسام ، قسم لا ينعت بشيء ، وهو المضمر ، وقسم ينعت بشيء واحد ، وهو اسم الإشارة خاصّة ينعت بما فيه أل خاصّة ، وقسم ينعت بشيئين ، وهو ما فيه أل ، وينعت بما فيه أل ، وبمضاف إلى ما فيه أل ، وقسم ينعت بثلاثة أشياء ، وهو شيئان : أحدهما العلم ينعت بما فيه أل وبمضاف وبالإشارة ، والثاني المضاف ينعت بمضاف مثله وبما فيه أل والإشارة ، انتهى .
بقي أنّ اسم الإشارة وما فيه أل ينعتان بالموصول أيضا ، والعلم ينعت بالموصول وبالمضاف إليه ، ولعلّه أدخله تحت ما فيه أل .
تعدّد النعت لمتعدّد :
الثانية : إذا تعدّدت النعوت غير واحد فإن اختلف معنى النعت ولفظه ، وجب التفريق بالعطف بالواو ، نحو : مررت برجلين كريم وبخيل ، وبرجال شاعر وكاتب وفقيه ، إن اتّحدا ، استغنى بالتثنية والجمع عن التفريق ، نحو : مررت برجلين كريمين وبرجال كرماء ، وغلب بالتذكير والعقل وجوبا عند الأجمال ، كمررت بزيد وهند الصالحين ، وبرجل وامرأتين صالحتين . والتغليب بالعقل خاصّ بجمع المذكّر ، تقول : مررت برجال وأفراس سابقين ، وامتنع سابقات ، واختيارا عند التفضيل فتقول على التغليب : مررت بعبيد وأفراس سابقين ، وعلى عدمه سابقين وسابقات .
هامش
( 1 ) - ثواني الكني : القسم الثاني من الكنية نحو القاسم من أبي القاسم .
( 2 ) - لم يسمّ قائله . اللغة : الشادن : ولد الظبية . ( ج ) شوادن .