التوابع
ص : التوابع : كلّ فرع أعرب بإعراب سابقه ، وهي خمسة :
ش : باب التوابع . « التوابع » جمع تابع باعتبار غلبة الاسميّة عليه ، وإلا ففاعل صفة لا يجمع على فواعل ، « كلّ فرع » متلبّس « بإعراب سابقه » الّذي هو فرع عليه في الإعراب ، أي بجنس إعرابه ، بحيث يكون إعرابه من جنس إعراب سابقه المذكور .
فقوله : « كلّ فرع » يشمل المحدود وغيره ، ممّا هو فرع عن غيره في الإعراب أو في العمل أو غيرهما ، وما بعده يخرج ما عدا المحدود ، وقد مرّ بيان ما يترتّب على إدخال كلّ في الحدّ من الفساد .
وأحسن حدّ التوابع قول ابن الحاجب في شرح منظومته : التوابع ما ثبت له الإعراب فرعا عن غيرها ، وهو أحسن من حدّه في الكافية : كلّ ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة . وقال أبو حيّان : التوابع محصورة بالعدّ ، فلا تحتاج إلى رسم ولا حدّ ، ولذلك لم يحدّها جمهور النّحويّين .
تنبيهات : الأوّل : المراد بالتوابع توابع الأسماء ، إذ الكلام فيما يتعلّق بها فلا نقض بنحو قوله [ من الطويل ] :
534 - فأين إلى أين النّجاة ببغلتي * أتاك أتاك اللّاحقون أحبس أحبس « 1 »
وقوله [ من الكامل ] :
535 - لا لا أبوح بحبّ بثنة إنّها * أخذت على مواثقا وعهودا « 2 »
الثاني : المراد بالإعراب في اللاحق والسابق أعمّ من أن يكون لفظيّا أو تقديريا أو محليّا حقيقة أو حكما ، فلا يرد نحو : جاءني هؤلاء الرجال ، ويا زيد العاق ، ولا رجل ظريفا .
الثالث : أفهم قوله « سابقه » وجوب تقديم المتبوع على التابع ، وجوّز الكوفيّون تقديم عطف النسق بشروط .
أحدها : أن يكون بالواو ، وزاد ابن هشام أو الفاء ، أو ثمّ أو أو أو لا .
الثاني : أن لا يؤدّي « 3 » ذلك إلى وقوع العاطف صدرا ، فلا يجوز : وعمرو زيد قائمان .
الثالث : أن لا يؤدّي إلى مباشرة العاطف عاملا غير متصرّف ، فلا يجوز : إنّ وزيدا عمرا ذاهبان ، ولا ما أحسن وعمرا زيدا .
هامش
( 1 ) - لم يعين قائله : اللغة : البغلة . دابة معروفة .
( 2 ) - هو لجميل بثنية . اللغة : أبوح : مضارع باح بما في نفسه ، إذا أظهره للناس ، المواثق : جمع موثق : العهد الّذي توثق به كلامك وتؤكد به التزامك ، العهود : جمع عهد ، وهو بمعنى الموثق والميثاق .
( 3 ) - سقط أن لا يؤدّي في « ح » .