اثنان وعشرون رجلا ، واثنتان وعشرون امرأة ، وثلاثة وعشرون رجلا ، وثلاث وعشرون امرأة ، وهكذا إلى تسع وتسعين امرأة .
ش : « الرابع » ممّا يرد منصوبا وغير منصوب « مميّز أسماء العدد » بفتحتين ، والعدد قيل : كميّة تطلق على الواحد ، وما يتألّف منه ، فيدخل فيه الواحد ، وقيل : نصف مجموع حاشيته ، فيخرج ، وقد يتكلّف لادراجه بشمول الحاشية الكسر ، والحقّ أنّه ليس بعدد ، وإن تألّف منه الأعداد ، كما أنّ الجوهر الفرد عند مثبتيه ليس بجسم ، وإن تألّف منه الأجسام ، قاله المصنّف في الخلاصة .
قال في الكشكول : أجمع أرباب الحساب على أنّ تعريف العدد بأنّه ما ساوي نصف مجموع حاشيته لا يصدق على الواحد ، إذ ليس له حاشية تحتانيّة ، وفيه نظر ، إذ حاشية الفوقانيّة لكلّ عدد تزيد عليه بمقدار أو نقصان الحاشية التحتانيّة عنه ، ومن ثمّ كان مجموعهما ضعفه .
قد أجمعوا على أنّ العدد إمّا صحيح أو كسر ، فتقول : الحاشية التحتانيّة للواحد هي النصف ، فالفوقانيّة واحد ونصف ، لأنّها تزيد على الواحد بقدر نقصان النصف عنه ، كما هو شأن حواشي الأعداد ، فالواحد نصف مجموعهما ، فالتعريف المذكور صادق على الواحد ، انتهى .
قال الرضيّ : ومنع بعضهم أن يكون الاثنان من العدد . قالوا : لأنّ الفرد الأوّل وهو الواحد ليس بعدد ، فكذا ينبغي أن يكون الزوج الأوّل ، وهذا كلّه مبنيّ على اصطلاح الحساب .
وأمّا النحاة فعلى أنّ كلّا من الواحد والاثنين عدد لا خلاف بينهم في ذلك ، ولهم في تعريفه عبارت من أحسنها قول البلخيّ « 1 » في الوافي : العدد ما يقع جوابا لكم .
« فمميّز الثلاثة إلى العشرة » بدخول الغاية في حكم ما قبلها « مجرور » بإضافتها إليه لإبهام العدد وإضافة المبهم إلى مميزه ككلّ وغير ، كما تقول : كلّ رجل ، وأمّا نحو أحد عشر رجلا فسيأتي وجهه . « ومجموع » وحقّه أن يكون مكسّرا من أبنيه القلّة ، نحو :
ثلاثة أفلس وأربعه أعبد وسبعة أبحر ، وأما كونه مجموعا فلقصد التطابق في المعنى ، وأمّا كونه من أبنيّة القلّة فلأنّ الآحاد من العشرة فما دونها للقلّة فناسب أن يكون مميّزها قليلا ، وقد يكون سالما إن أهمل تكسيره ، نحو :
سَبْعَ سَماواتٍ
[ البقرة / 29 ] ، و
سَبْعَ بَقَراتٍ
[ يوسف / 43 ] ، وخمس صلوات ، أو جاور ما أهمل تكسيره ، نحو :
سَبْعَ
هامش
( 1 ) - أحمد بن سهل أحد الكبار الأفذاذ من علماء الإسلام ، جمع بين الشريعة والفلسفة والأدب والفنون ، من مؤلفاته نظم القرآن ، شرائع الأديان ، مات سنه 322 ه ق . المصدر السابق 1 / 131 .