وأمّا التوابع المضافة إضافة لفظيّة نحو : يا زيد الحسن الوجه فحكمها حكم المفردات ، لأنّ إضافتها كلا إضافة ، فتكون مع المنصوب منصوبة وجوبا ، ومع المبنيّ جائزة الوجهين .
« أمّا » توابع المنادى « المفردة » ، ويدخل فيها شبه المضاف ، لأنّ المراد بالمفردة ما يقابل المضاف ، ولولا ذكر المضاف في المنصوب وجعله في حكم المستثنى من المفرد المذكور سابقا لكان داخلا فيه ، فلا حاجة لإدخال شبه المضاف في المفردة إلى ما تكلّفه بعضهم من جعل المفردة أعمّ من المفردة حقيقة أو حكما ، لأنّ شبه المضاف مفرد حقيقة .
« فتوابع » المنادى « المعرب » هو المضاف وشبهه والنكرة غير المقصودة والمستغات المجرور باللام والمنوّن بالنصب ضرورة « تعرب بإعرابه » نحو : يا عبد اللّه الظريف أو الحسن الوجه في النعت ، ويا بني تميم أجمعين في التأكيد ، ويا عبد اللّه كرزا في البيان ، ويا عبد اللّه والحارث في النسق المقرون بأل ، وقس على هذا ذلك .
وأجاز الأخفش في النسق المقرون بأل والبيان التابعين للمعرب الرفع أيضا ، نحو : يا رجلا والحارث ، ويا عبد اللّه والحارث ويا أخانا زيد « 1 » ، وعلّل الأوّل بكونه في حكم المستأنف ، فكأنّه باشره حرف النداء كما تقول : في يا أيّها الرجل ، والثاني بأنّ هذا موضع قد اطّرد فيه المرفوع . قال الرضيّ : وهو غريب ، لم يذكره غيره ، انتهى . وأمّا البدل والنسق المجرّد من أل فسيأتي حكمها .
« وتوابع » المنادى « المبنيّ على ما يرفع به » فخرج المستغاث المبنيّ على الفتح لإلحاق ألف الاستغاثة ، فلا يجوز في توابعه إلا النصب ، لأنّ المتبوع مبنيّ على الفتح . فلا يتصوّر الحمل على اللفظ من التأكيد صفة لتوابع ، أي التوابع الثابتة « 2 » « من التأكيد » ، والمراد به المعنويّ ، إذ اللفظيّ حكمه في الأغلب حكم الأوّل إعرابا وبناء . قال الرضيّ : وقد يجوز إعرابه رفعا ونصبا ، كقول الشاعر [ من الرجز ] :
449 - إنّي وأسطار سطرن سطرا * لقائل يا نصر نصر نصرا « 3 »
انتهى .
هامش
( 1 ) - سقط « يا أخانا زيد » في « ح » .
( 2 ) - التوابع الكائنة « ح » .
( 3 ) - هو لرؤبة بن العجاج وقيل لغيره . اللغة : الواو : للقسم ، وأراد بأسطار : القرآن ، وهي جمع سطر بمعنى الكتابة .