تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
361 - ألا ربّ مولود . . . * . . . « 1 »
ويغلب حذف متعلّقها ومضيّه ، وقد تحذف هي ، فيجب إبقاء عملها وذلك بعد الفاء كثيرا ، كقوله [ من الطويل ] :
362 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * . . . « 2 »
وبعد الواو كقوله [ من الطويل ] :
363 - وليل كموج البحر أرخى سدوله * . . . « 3 »
وبعد بل قليلا كقوله [ من الرجز ] :
364 - بل مهمه قطعت بعد مهمة « 4 »
ومع التجرّد أقلّ ، كقوله [ من التخفيف ] :
365 - رسم دار وفقت في طلله * كدت أقضي الحياة من جلله « 5 »
تنبيهات : الأوّل : قد تجرّ ربّ ضمير الغيبة ، فيلزم إفراده وتذكيره وتفسيره بتمييز مطابق للمعنى . نحو : ربّه رجلا وربّه رجلين وربّه رجال وربّه امرأة وربّه امرأتين وربّه نساء ، ولقلّة ذلك وشذوذه لم يذكره المصنّف ، فجعلها ممّا يجرّ الظاهر فقط ، وقد صرّح بضعف ذلك في بحث المضمرات ، وتبع فيه ابن مالك ، ومنعه أبو حيّان ، فقال : ما ذكره ابن مالك في بعض كتبه من القلّة وفي بعضها من الشذوذ ليس ذلك ، والنّحويّون أوردوا ذلك على سبيل الجواز أنّه فصيح ، لا شاذّ ، ولا قليل ، إلا أن عنى بالشذوذ شذوذ القياس ، وبالقلة قلّته بالنسبة إلى جرّها المظهر ، لأنّه أكثر من جرّها المضمر ، انتهى . وقد تقدّم الكلام على تعريف هذا الضمير وتنكيره في صدر الكتاب ، فليراجع . الثاني : تتفرد ربّ من بين حروف الجرّ بوجوب التصدير ، كذا قال غير واحد ، فقيل : لأنّها للإنشاء مثل كم ، وقيل : لأنّها للقلّة الّتي هي بمترلة النفي ، والنفي له صدر الكلام . قال الدمامينيّ : واستشكل أبو حيّان وجوب التصدير بوقوعها خبرا لأنّ في قوله [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) - تقدم برقم 359 . ( 2 ) - تمامه« فألهيتها عن ذي تمائم محول » ،وهو من معلّقه امرئ القيس . اللغة : طرقت : جئت ليلا ، تمائم : جمع تميمة ، وهي التعويذة تعلّق على الصبي لتمنعه العين في زعمهم ، محول : اسم فاعل من « أحول الصبي » إذا أتي عليه من مولده عام . ( 3 ) - تمامه« على بأنواع الهموم ليبتلي » ،وهو لامرئ القيس من معلقته . اللغة : أرخى : أرسل ، السدول : جمع سدل : الستر . ( 4 ) - الرجز لرؤبة . اللغة : المهمة : المفازة البعيدة ( ج ) مهامه . ( 5 ) - البيت لجميل بن معمر العذري . اللغة : الرسم : مالصق بالأرض من آثار الديار كالرماد وغيره ، الطلل : ما شخص وارتفع من أثارها كالوتد ونحوه ، من جلله : يعني من عظمة في نفسي أو من أجلك ، وبسببك .