الرجاء أو الإشفاق من المتكلّم بلعلّ ، بل قد يكون من المخاطب ، وقد يكون من غيرهما كما تشهد به موارد الاستعمال .
محل مجرور لعلّ من الإعراب عند من جرّ بها :
الثاني : مجرور لعلّ في موضع رفع بالابتداء لتنزّل لعلّ مترلة الجار الزائد ، نحو : بحسبك درهم ، بجامع ما بينهما من عدم التعلّق بعامل وقوله : في البيت قريب هو خبر ذلك المبتدأ ، ومثله لولاي لكان كذا ، على قول سيبويه : أنّ لولا جارّة ، وقولك : ربّ رجل يقول ذلك ونحوه .
في لعلّ ستّ عشرة لغة :
الثالث : في لعلّ ستّ عشرة لغة ، ذكرها في الهمع ، وهي فتح اللام الثانية وكسرها ، وعلّ بالوجهين ، ولعن بإبدال اللام نونا ، وعنّ بحذف اللام من هذه ، لأن بإبدال العين همزة واللام نونا وأن تحذف اللام من هذه ، ورعنّ بإبدال اللام راء ، ورغن ولغن بالغين المعجمة فيهما ، ورعل بالمهملة ، ورغل بالمعجمة ، ولعا ، ولون ، ولعلت ، انتهى .
عمل الأحرف المشبهة بالفعل :
« وعملها » أي عمل الأحرف المذكورة « عكس عمل كان » ، وهو نصب المبتدأ ورفع الخبر ، نحو :
إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ
[ غافر / 59 ] ، ويشترط في اسمهنّ ما تقدّم في اسم كان وأخواتها ، ونسبة العمل في الخبر إلى هذه الأحرف كمعاكستها هو مذهب البصريّين . وذهب الكوفيّون والسهيليّ إلى أنّه باق على رفعه الأصليّ ، وعملها فيه الرفع وهو المشهور .
أجاز جماعة نصب خبر الأحرف المشبهة بالفعل :
وأجاز جماعة نصبه على أنّه لغة ، وممّن قال بذلك ابن سلام « 1 » وابن الطراوة وابن السّيّد البطليوسيّ « 2 » ، وذكره المصنّف في حديقة المفردات كالحديث : إنّ قعر جهنم سبعين خريفا « 3 » وقوله [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) - محمد بن سلّام الجمحي من علماء أواخر القرن الثاني وأوائل الثالث من الهجرة ، نحويّ ولغوي ويعدّ أحد كبار نقدة الشعر ، مات سنة 231 ه . محمد بن سلام الجمحي ، طبقات الشعراء ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، 1412 ه ، ص 14 .
( 2 ) - عبد اللّه بن محمد بن السّيّد أبو محمد البطليوسي كان عالما باللغات والآداب ، صنّف : شرح ديوان المتنبيّ ، المسائل المنشور في النحو ، مات سنة 521 ه ، بغية الوعاة 2 / 55 .
( 3 ) - صحيح مسلم ، النيسابوري ، الطبع الأول ، دار الكتب العملية ، بيروت ، 1418 ه . ق 1 / 159 برقم 329 .