92 - كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد * ورقّي نداه ذا الندّي في ذرا المجد « 1 »
وقوله [ من الطويل ] :
93 - ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه * زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب « 2 »
وقوله [ من السريع ] :
94 - لمّا عصي أصحابه مصعبا * أدّي إليه الكيل صاعا بصاع « 3 »
وقوله [ من البسيط ] :
95 - جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر * وحسن فعل كما يجزى سنمّار « 4 »
وقوله [ من البسيط ] :
96 - لمّا رأى طالبوه مصعبا ذعروا * وكاد لو ساعد المقدور ينتصر « 5 »
وقوله [ من الرجز ] :
97 - تغني حلاها هند عن حلى * . . . « 6 »
قال الدمامينيّ : ورام بعضهم تأويل هذه الشواهد الدّالة عليه وهو بعيد ، إذا تأمّلت .
قال ابن هشام في الأوضح : والصحيح جوازه في الشعر فقط ، وهو الإنصاف ، لأنّ ذلك إنّما ورد في الشعر ، فلا يقاس عليه .
« أو اتّصل المفعول » ، أي ويجب تأخير الفاعل إذا كان المفعول ضميرا متّصلا ، « وهو » أي والحال أنّ الفاعل « غير » ضمير « متّصل » وغيره ، أمّا ضمير منفصل ، نحو : ما ضربك إلا أنا ، أو ظاهر ، نحو : ضربك زيد ، فلو قدّم الفاعل والحال هذه ، لانفصل الضمير مع تأتّي اتّصاله ، وقد تقدّم أنّه لا يعدل عن الاتّصال مع إمكانه .
وإنّما قيّده بقوله : « وهو غير متّصل » ، لأنّه لو كان متّصلا لوجب التقديم ، نحو :
أكرمتك ، كما مرّ ، « وما وقع منهما » أي من الفاعل والمفعول ، بعد إلا أو بعد معناها ، وهو إنّما ، فإنّها بمعنى إلا في إفادة الحصر على ما هو المشهور عند النحاة والأصوليّين ، والمراد أنّها بمعنى ما وإلا ، لا بمعنى إلا فقط .
ففي العبارة تسامح ، وهل هي بمعنى ما وإلا ، وحتى كأنّهما لفظان مترادفان ، أو متضمّنة معنى ذلك ، الصحيح الثاني .
هامش
( 1 ) - لم يسم قائله . اللغة : سؤدد : هو السيادة ، الذري : جمع ذروة ، وهي أعلى الشيء .
( 2 ) - البيت لأبي جندب . اللغة : جرّ : جنى ، أي جرّ على نفسه جرائر من كلّ جانب .
( 3 ) - هو للسفاح بن لكبير . اللغة : الكليل : ما يكال به من حديد أو خشب أو نحوهما ، الصاع : مكيال تكال به الحبوب ونحوها .
( 4 ) - نسب هذا البيت لسليط بن سعد .
( 5 ) - البيت لأحد أصحاب مصعب بن الزبير يرثيه . اللغة : طالبوه : الّذين قصدوا قتاله ، ذعروا : أخذهم الخوف .
( 6 ) - ما وجدت البيت ولا قائله .