الفعل المضارع المعتلّ الألف كيحيا :
« ورفعا ونصبا » أي في حالّتي الرفع والنصب لا غير كائن « في » الفعل « المضارع المعتل » بالألف لتعذّر تحريكها كيحيا ويخشى ، وأمّا الجزم فقد مرّ بيانه .
كتابة نحو يحيا والفرق بينه علما وفعلا :
تنبيه : كلّ ألف رابعة فصاعدا سبقت بياء تكتب بالألف ، سواء كانت منقبلة عن ياء أو واو ك « يحيا » وأحيا والدنيا ، كراهة اجتماع اليائين ، إلا في يحيي علما ، فإنّها تكتب بالياء للعلمية ، ولا يقاس عليه علم مثله ، وقيل للفرق بينه فعلا وبينه اسما ، وإنّما لم يعكسوا لأنّ الاسم أخفّ من الفعل فكان أحمل للاجتماع المثلين ، قيل : ويبتني « 1 » على هذا الخلاف ، الخلاف في كتابته بعد التنكير ، فإن علّلناه بالعلميّة كتبناه بالألف لأنّه قد زالت علميّته ، وإن علّلناه بالفرق كتبناه بالياء ، لأنّ الاسميّة موجودة فيه ، انتهى ، وفيه بحث ، فقد مرّ عن بعض المحقّقين أنّ العلم المنكّر باق على تعريفه وعلميّته ، فراجعه .
المضارع المعتلّ بالواو أو الياء :
« ورفعا » أي في حالة الرفع فقط كائن « في » الفعل « المضارع المعتل بالواو أو الياء » لثقل الضمّة عليهما ك « يدعو » و « يرمي » ، وأمّا في حالة النصب فلا يقدّر لخفّة الفتحة فتظهر ، وقد تظهر الضّمّة في الضرورة كقوله [ من الطويل ] :
79 - إذا قلت علّ القلب يسلو قيّضت * هواجس لا تنفكّ تغريه بالوجد « 2 »
وقوله [ من الطويل ] :
80 - فعوّضني عنها غنائي ولم تكن * تساوي عنزي غير خمس دراهم « 3 »
وقد تقدّر أيضا الفتحة كقوله [ من الطويل ] :
81 - وما سوّدتني عامر عن وراثة * أبى اللّه أن أسمو بأم ولا أب « 4 »
تنبيه : قد مرّ أنّ من يقول بتقدير الحركات في المعتلّ ، يقول : إنّ جزمه بحذف الحركة ، ومن يقول بعدم تقديرها فيه يقول : أنّ جزمه بحذف آخره ، والمصنّف جمع بين
هامش
( 1 ) - ينبغي و « س » .
( 2 ) - لم يذكر قائله . اللغة : يسلو : ينكشف ، ينسي . الهواجس : جمع الهاجس بمعنى الخاطر .
( 3 ) - لم يسمّ قائله .
( 4 ) - هذا البيت لعامر بن الطفيل . اللغة : أسمو : مضارع سما بمعنى علا وارتفع .