پرش به محتوای اصلی

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحه 84

پدیدآورندگان:

ص۸۴
2 . القاعدة العمليّة الثانويّة : وقد انقلبت بحكم الشارع « 1 » تلك القاعدة العملية الأساسيّة إلى قاعدة عملية ثانويّة ، وهي أصالة البراءة القائلة بعدم وجوب الاحتياط . والسبب في هذا الانقلاب أنّا علمنا عن طريق البيان الشرعي ، أنّ الشارع لا يهتمّ بالتكاليف المحتملة إلى الدرجة الّتي تحتّم الاحتياط على المكلّف ، بل يرضى بترك الاحتياط . والدليل على ذلك نصوص شرعية متعدّدة ، من أشهرها النصّ النبوي القائل : « رفع عن أمّتي ما لا يعلمون » « 2 » ، بل استدلّ ببعض الآيات على ذلك ، كقوله تعالى :
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 3 » . فإنّ الرسول يفهم كمثال على البيان والدليل ، فتدلّ الآية على أن لا عقاب بدون دليل « 4 » ، وهكذا أصبحت القاعدة العملية هي عدم وجوب
پاورقی
( 1 ) . الانقلاب من أصالة الاحتياط عقلا من عدم رضى وإذن الشارع بترك الاحتياط شرعا . ( 2 ) . الوسائل : 11 / 295 . ( 3 ) . الاسراء : 15 . ( 4 ) . أي بدون علم .