لاستنباط الأحكام الشرعيّة واستخراجها بعقولهم الناقصة « 1 » وآرائهم المتفاوتة » . « 2 » *
شرح
* ويكمل السيد رحمه اللّه سرد أقوال باقي علماء وفقهاء ومحدّثي مدرسة أهل البيت عليهم السّلام بالردّ والنقض على الاجتهاد السنّي الشخصي ، مستشهدا بتعليق لشيخنا الصدوق رحمه اللّه على رواية النبي موسى عليه السّلام مع الخضر عليه السّلام ، ويستدلّ بعدّة دلالات ، منها ما يختصّ بعدم جواز تنصيب الإمام من قبل الناس . وكذلك عدم قدرتهم وصلاحهم على استنباط الأحكام وبدليل أنّ كليم اللّه موسى عليه السّلام مع مكانته وعصمته وفضله ومعرفته وعلمه وكمال عقله لم يستطع فهم أعمال الخضر عليه السّلام بعقله ، فمن باب أولى أننا نحن العوام أن لا نعرفها ولا ندركها .
فكيف يعمل هؤلاء أصحاب العقول الناقصة ويفتون برأيهم وما قيمة هذه الأحكام الناتجة عنهم لا عن ربّهم وبواسطة رسوله عليهم السّلام وكتابه .
وقد مرّ علينا حديث الإمام الصادق عليه السّلام مع أبي حنيفة ، فهذا كاف وواف في المقام .
هامش
( 1 ) . كذلك شاهد آخر ودليل على عدم صحة استنباط الأحكام وعدم قدرتنا على استخراجها بعقولنا الناقصة والقاصرة ، فإذا كان كليم اللّه موسى عليه السّلام مع ما عنده وما له من العلم والفضل والمكانة والعقل لم يستطع ذلك ، فمن باب أولى ما دونه لم ولن يستطيع ذلك فتأمل .
( 2 ) . انظر : علل الشرائع : 1 / 63 .