Skip to main content

البصائر النصيرية في علم المنطق — Page 428

Contributors:

P.428
الطبيعي ، فإذا أخذت من حيث اقترن بها أمر غريب منها أو من جنسها وهو العدد وطلبت لواحقها من جهة ما اقترن ذلك الغريب بها لا من جهة ذاتها وذلك كالاتفاق والاختلاف المطلوبين في النغم ، فحينئذ يجب أن يوضع لا تحت العلم الّذي موضوعه في جملته بل تحت العلم الّذي منه العارض المقترن به . وذلك مثل وضعنا الموسيقى تحت علم الحساب لا تحت العلم الطبيعي فجميع هذه الموضوعات الخاصة يقال إنها تحت العام غير أن الخاص الّذي هو النوع أو العارض الذاتي الّذي لم يتخصص « 1 » بشيء آخر ، فإنه مع ما
Footnote
العدد لان الاتفاق والاختلاف المطلوبين للنغم في الموسيقى ودرجاتهما انما تعرض للنغم من حيث أعداد الحركات والاهتزازات التي تعرض للصوت أو لموضوعه ولما كان البحث عنها من جهة ذلك الامر الغريب لائق أن يوضع العلم الّذي يتكفل بذلك البحث تحته العلم الّذي يبحث عن جنس ذلك الغريب وهو علم العدد فيكون الموسيقى تحت علم الحساب وهو العلم الّذي موضوعه العدد فان جهة بحث الموسيقى تتعلق بنوع من أنواع العدد وهو النوع العارض للنغم . ولا يصح أن يوضع الموسيقى تحت الطبيعي لان الجهة التي هو بها علم مخصوص ليست تلك الجهة التي روعيت في البحث عن موضوع الطبيعي فيكون بمنزلة المباين له فان الطبيعي والحساب متباينان قطعا وما كان النظر فيه من حيث ما يختص بأحدهما يباين ما كان النظر فيه من حيث ما يختص بالآخر . ( 1 ) - الّذي لم يتخصص بشيء . قيد لكل من النوع والعرض الذاتي ؛ أما النوع الّذي تخصص بشيء آخر كالاكر المتحركة مثلا التي هي موضوع لعلمها فإنها قد تخصصت بكونها متحركة فهي تحت المجسمات ، ولكن علمها ليس جزأ من علم المجسمات . وكذلك المناظر وان كان موضوعه نوعا من المقدار ولكن لما تخصص بنسبة الخطوط المخروطية مع البصر صح أن يكون تحت الهندسة ولم يصح أن يكون جزأ منه . أما النوع الّذي لم يتخصص فهو كالمجسمات بالنسبة إلى الهندسة ، فموضوع الأول نوع من موضوع الثاني ، والعلم الأول جزء من العلم الثاني . أما العرض الذاتي الّذي لم يتخصص فكموضوع علم الصوت وهو الصوت فإنه عرض