إذ لا يحدث حادث الا بسبب فهو اما شرب السقمونيا أو أمر مقارن له إذ لو لم يكن كذلك لم يتكرر الاسهال مع تكرره على الأكثر فان ما يكون بالاتفاق لا يدوم أو لا يقع على الأكثر ، فحكمنا بواسطة الحس وهذا القياس أن السقمونيا المكرر عليه التجربة المتعارف في بلادنا مسهل للصفراء .
وما دام يبقى « 1 » على التردد فهو نفس الاستقراء الناقص ، فإذا حصل اعتقاد محكم وثيق لا ريب للنفس فيه صار تجربة وانما تحصل هذه الوثاقة بكثرة التكرر والقضايا التجريبية يتفاوت فيها الناس ، فان من لم يتولّ التجربة لا يحصل له العقل المستفاد منها .
هامش
( 1 ) - وما دام يبقى على التردد الخ . أي ما دام لم يحصل للنفس يقين فهي لم تزل في التتبع وملاحظة الأثر فهي في استقراء ناقص .