وهذا أخص من المعنى الّذي لأجله جعل شكلا أولا .
فإذا جعلوه شكلا أولا لا بمجرد ان الأوسط موضوع ومحمول ، بل لان الأوسط محمول على موضوع المطلوب وموضوع لمحمول المطلوب ، فقد الفوا قسما رابعا وفاضل الأطباء يذكر هذا ولكن لا على هذا الوجه بل هذا الالغاء هو بسبب انه امر غير طبيعي وغير مقبول وغير ملائم لعادة النظر والرواية ، ومستغنى عنه بقوة عكس نتيجة ما هو شكل اوّل ، وعلى ما سنوضحه في موضع آخر . . . » « 1 »
وكلامه هذا يدل على احتجاج الشيخ على تحقيق الشكل الرابع وانه بعيد عن الطبع وأشار إلى سبب الغائه وكذا إلى قول جالينوس وطريقه الّذي يغاير منهج الشيخ .
بينما يذكر بعض المحدثين ان برنتل صاحب تاريخ المنطق زعم انّ ابن سينا غفل عن الشكل الرابع وموقف جالينوس منه وزاد « والمصادر العربية وحدها هي التي تعزوه إليه [ اى جالينوس ] » « 2 »
ويقول في موضع آخر : « بالعكس ابن سينا يفحص المشكلة من جهة محل الحد الأوسط بالنسبة إلى الحدين وينتهى من هنا إلى اشكال أربعة ممكنة . هذا هو المنهج الّذي سلكه جالينوس ومنه نال إلى كشف الشكل الرابع مع ذلك ابن سينا لا يقبل الشكل الرابع وقال إنه غير طبيعي وغير مقبول كما فعل بعده هاميلتون » « 3 »
ونرى انه يخطأ في رايه لأنه ما نقل منهج جالينوس وليس عند هم مصدر يدل عليه ، اما الشيخ الرئيس فأوضح طريق حصول الشكل الرابع في الشفاء -
هامش
( 1 ) - ابن سينا : الشفا - ج 2 ص 107
( 2 ) - إبراهيم مذكور : مقدمة الشفاء : ج 2 صص 11 - 10
( 3 ) -Madkour . I : L organond Aristote dans Le Monde arabe . p . 62 Paris