واما في رسالته المنطقية - كذا هي بالفارسية اكتفى : بان المنطق قانون يحفظ طالب العلوم عن الخطأ . » « 1 »
ويظهر من جميع أقوال المصنف انه - كبعض المتقدمين - جعل المنطق فنا أو آلة أو قانونا صناعيا والغاية منه تمييز الصواب عن الخطأ ويريد منها أخيرا الوصول إلى السعادة العظمى وهي معرفة الله .
2 - منشأ تقسيم العلم .
يظهر من ترجمة أرسطو وقائمة اعماله التي نقلها ديو جانس لائروسيوس مفصلا « 2 » ليس فيها كتاب تحت عنوان « ارجانون » بل أثبت أسماء رسائل منطقية اختص كل واحدة منها بموضوع خاص ، وقيل اوّل من قام بتدوين مقالاته في المنطق وسماه « ارجانون » هو تلميذه امونيوس .
ونعلم أن بعض اعماله المنطقية تختص ب « المقولات » وهي « تصورات ساذجة » ، وب « العبارات » يريد بها « القضية » وهي مركبة من التصورات ، أو بالحجّة وهي تتركب من القضايا وكلها اما تصور أو تصديق ، والحاصل :
العلم ينقسم إلى تصور وتصديق - كذا المجهول - كما قال صاحب البصائر اما تصورى أو تصديقي .
أشار أرسطو أيضا في كتاب النفس إلى اعمال الذهن الثلاثة في تحصيل المعرفة والعلم ، عسى ان يوجد شيء مما مرّ في كتب الحكماء المتقدّمين على أرسطو .
وظهر مما قدمناه ان منشأ تقسيم العلم إلى التصور والتصديق - على الأقل - كان في اعمال أرسطو هذا امر واضح .
هامش
1337 ش
( 1 ) - رساله در منطق : ص 129 طبعت مع التبصرة .
( 2 ) -d . Laerce : Vie , doctrines et sentences des philosophes . p . 212 . paris