قليل منهم .
اوّل من قام بترجمته هو ظهير الدين البيهقي ( المتوفى سنة 565 ه )
في « تتمة صوان الحكمة » وهو كان معاصرا للساوى وصديقه وإذ صار ما كتب البيهقي مصدرا وحيدا واخذ منه كل من جاء بعده ، فيجب نقله عينا وهو يقول :
« القاضي الامام الفيلسوف زين الدين عمر بن سهلان الساوى ، سرد الشريعة والحكمة في نظام وكان من ساوه فارتحل إلى نيشابور وتوطّن بها وتعلّم ، وكان يأكل من كسب يده وينفق بالنسخ ويبيع نسخة من كتاب « الشفا » بخطه بمائة دينار .
وحكى لي الاجلّ نجيب الدين الطبيب النيسابوري ان القاضي عمر قال لي : طالعى الميزان وكان يوما من الأيام قران الرأس والزهرة على درجة طالعى فقلت : افوز في هذا اليوم بحظّ جسيم .
وكان قد أشكل عليّ شكل من المقالة العاشرة من اوقليدس ، فغلبنى النوم فنمت فرأيت في المنام شيخا قيل : انه اوقليدس النجار فقلت له : أسألك عن شيء فقال : سل فسألته عن الشكل المشكل عليّ فقال لي : عد إلى شكل كذا حتى يتبين لك ذلك الشكل فانتبهت وتوضأت وصليت ، وتأملت هذا الشكل المرجوع إليه فتبيّن لي وعلمت ما كنت أجهله .
وللقاضي عمر تصانيف كثيرة منها : البصائر النصيرية في المنطق وكتاب آخر في الحساب ورسائل متفرقة وله تصانيف اخر أحرقت مع بيت كتبه بساوة بعد وفاته حدادا له .
وكنت اختلف إليه فأراه بحرا مواجا من العلوم
ومما كتبه إليّ رسالة له :
كن [ من ] المنسلخين عن جلدة النسب والألقاب والواضعين عن أكتافهم أوزار الاعقاب ، النافضين عن كواهلهم غبرة الدهور والأحقاب ، فهذه عادة
البصائر النصيرية في علم المنطق — صفحة 3
مساهمون: عمر بن سهلان الساوي
ص٣