[ فصل : لهاء السكت ثلاثة مواضع ]
فصل : ومن خصائص الوقف اجتلاب هاء السّكت ، ولها ثلاثة مواضع :
أحدها : الفعل المعلّ بحذف آخره ، سواء كان الحذف للجزم ، نحو : ( لم يغزه ) و ( لم يخشه ) ، و ( لم يرمه ) ، ومنه :
لَمْ يَتَسَنَّهْ
( 1 ) ، أو لأجل البناء ، نحو :
( اغزه ) ، و ( اخشه ) ، و ( ارمه ) ، ومنه :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
( 2 ) ، والهاء في ذلك كلّه جائزة ، لا واجبة ، إلّا في مسألة واحدة ، وهي أن يكون الفعل قد بقي على حرف واحد كالأمر من ( وعى يعي ) ، فإنّك تقول : ( عه ) : قال النّاظم : ( وكذا إذا بقي على حرفين ، أحدهما زائد ، نحو : يعه ) اه ، وهذا مردود بإجماع المسلمين على وجوب الوقف على نحو :
وَلَمْ أَكُ
( 3 ) ،
وَمَنْ تَقِ
( 4 ) ، بترك الهاء .
الثاني : ( ما ) الاستفهامية المجرورة ، وذلك أنّه يجب حذف ألفها إذا جرّت ، نحو : عمّ ، وفيم ، ومجيء م جئت ، فرقا بينهما وبين ( ما ) الخبريّة في مثل ( سألت عمّا سألت عنه ) فإذا وقفت عليها ، ألحقتها الهاء حفظا للفتحة الدّالة على الألف ، ووجبت إن كان الخافض اسما ، كقولك في ( مجيء م جئت ) و ( اقتضاء ما اقتضى ) :
مجيء مه ، واقتضاء مه ، وترجّحت إن كان حرفا ، نحو :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
( 5 ) وبها قرأ البزّيّ .
الثّالث : كلّ مبنيّ على حركة بناء دائما ، ولم يشبه المعرب ، وذلك ، كياء المتكلّم ، وكهي ، وهو فيمن فتحهن ، وفي التّنزيل :
ما هِيَهْ
( 6 ) ، و
مالِيَهْ
( 7 ) و
سُلْطانِيَهْ
( 8 ) ، وقال الشّاعر :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 259 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 90 .
( 3 ) سورة مريم ، الآية : 20 .
( 4 ) سورة غافر ، الآية : 9 .
( 5 ) سورة النبأ ، الآية : 1 .
( 6 ) سورة القارعة ، الآية : 10 .
( 7 ) سورة الحاقة ، الآية : 28 .
( 8 ) سورة الحاقة ، الآية : 29 .