إحداها : أن يكون محذوف الفاء ، كما إذا سمّيت بمضارع وفي أو وعى ، فإنّك تقول : ( هذا يفي ) و ( هذا يعي ) بالإثبات ؛ لأنّ أصلهما يوفي ويوعي فحذفت فاؤهما ، فلو حذفت لامهما ، لكان إجحافا .
الثّانية : أن يكون محذوف العين ، نحو : مر ، اسم فاعل من أرى ، وأصله :
مرئي ، بوزن مرعي ؛ فنقلت حركة عينه - وهي الهمزة - إلى الرّاء ، ثمّ أسقطت ، ولم يجز حذف الياء في الوقف لما ذكرنا .
الثّالثة : أن يكون منصوبا : منوّنا كان ، نحو :
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً
( 1 ) أو غير منوّن ، نحو :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ
( 2 ) .
فإن كان مرفوعا ، أو مجرورا ، جاز إثبات يائه وحذفها ، ولكن الأرجح في المنوّن الحذف ، نحو : ( هذا قاض ) ، و ( مررت بقاض ) ، وقرأ ابن كثير : ولكل قوم هادي ( 3 )
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
( 4 ) ، والأرجح في غير المنوّن الإثبات ، ك ( هذا القاضي ) ، و ( مررت بالقاضي ) .
* * *
[ فصل : الوقف على المتحرك - غير تاء التأنيث - له خمسة أوجه ]
فصل : ولك في الوقف على المحرّك الذي ليس هاء التّأنيث خمسة أوجه :
أحدها : أن تقف بالسّكون ، وهو الأصل ، ويتعيّن ذلك في الوقف على تاء التأنيث .
والثاني : أن تقف بالرّوم ، وهو : إخفاء الصّوت بالحركة ، ويجوز في الحركات كلّها ، خلافا للفرّاء في منعه إيّاه في الفتحة ، وأكثر القرّاء على اختيار قوله .
والثالث : أن تقف بالإشمام ، ويختصّ بالمضموم ، وحقيقته : الإشارة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 193
( 2 ) سورة القيامة ، الآية : 26
( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 7 .
( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 11