الثاني : ياء فعيلة ، كحنيفة وصحيفة ، تحذف منه تاء التّأنيث أوّلا ، ثمّ تحذف الياء ، ثم تقلب الكسرة فتحة ؛ فتقول : حنفيّ وصحفيّ ، وشذّ قولهم في السّليقة ( 1 ) :
سليقي ، وفي عميرة كلب : عميريّ .
ولا يجوز حذف الياء في نحو طويلة ، لأنّ العين معتلّة ، فكان يلزم قلبها ألفا ، لتحرّكها وتحرّك ما بعدها وانفتاح ما قبلها ، فيكثر التّغيير ، ولا في نحو : جليلة ؛ لأن العين مضّعفة ، فيلتقي بعد الحذف مثلان فيثقل .
الثالث : ياء فعيلة ، كجهينة وقريظة ، تحذف تاء التّأنيث أوّلا ، ثمّ تحذف الياء ، فتقول : جهنيّ وقرظيّ ، وشذّ قولهم في ردينة : رديني ( 2 ) ، ولا يجوز ذلك في نحو :
قليلة ، لأنّ العين مضعّفة .
الرّابع : واو فعولة ، كشنوءة ، تحذف تاء التّأنيث ، ثم تحذف الواو ، ثم تقلب الضّمة فتحة ، فتقول : شنئيّ ، ولا يجوز ذلك في قؤولة ، لاعتلال العين ، ولا في نحو : ملولة ، لأجل التّضعيف .
الخامس : ياء فعيل المعتلّ اللّام ، نحو : غنيّ وعليّ ، تحذف الياء الأولى ، ثم تقلب الكسرة فتحة ، ثم تقلب الياء الثانية ألفا ، ثم تقلب الألف واوا ، فتقول : غنويّ وعلويّ .
السادس : ياء فعيل المعتلّ اللّام ، نحو : قصيّ ، تحذف الياء الأولى ، ثم تقلب الياء الثانية ألفا ، ثم تقلب الألف واوا ، فتقول : قصويّ .
وهذان النوعان مفهومان ممّا تقدم ، ولكنّهما إنما ذكرا هناك استطرادا ، وهذا موضعهما .
فإن كان فعيل وفعيل صحيحي اللّام ، لم يحذف منهما شيء ، وشذّ قولهم في
هامش
( 1 ) من ذلك قول الشاعر :ولست بنحويّ يلوك لسانه * ولكن سليقيّ أقول فأعرب( 2 ) قالوا : رمح رديني ، نسبوه إلى ردينة ، وهي امرأة كان عملها تقويم الرماح .