الخامس : نحو : حجّات وحجّات وحجّات ، لإدغام عينه ، فلو حرّك انفكّ إدغامه ، فكان يثقل [ فتضيع ] فائدة الإدغام .
* * *
هذا باب جمع التكسير
[ حقيقته ، وأنواع التغير فيه عما في صيغة المفرد عدد أبنيته ، وانقسامه إلى جمع قلة وجمع كثرة وحد كل منهما ]
وهو : ما تغيّرت فيه صيغة الواحد ، إمّا بزيادة كصنو وصنوان ، أو بنقص كتخمة وتخم ، أو بتبديل شكل كأسد وأسد ، أو بزيادة وتبديل شكل كرجال ، أو بنقص وتبديل شكل ، كرسل ، أو بهنّ كغلمان .
وله سبعة وعشرون بناء : منها أربعة موضوعة للعدد القليل ، وهو من الثلاثة إلى العشرة ، وهي أفعل ، كأكلب ، وأفعال ، كأحمال ، وأفعلة ، كأحمرة ، وفعلة ، كصبية ، وثلاثة وعشرون للعدد الكثير ، وهو ما تجاوز العشرة ، وسيأتي .
[ يستغنى ببعض أبنية القلة عن بناء الكثرة ، والعكس ]
وقد يستغنى ببعض أبنية القلّة عن بناء الكثرة كأرجل وأعناق وأفئدة ، وقد يعكس كرجال وقلوب وصردان ، وليس منه ما مثّل به النّاظم وابنه من قولهم في جمع صفاة - وهي الصّخرة الملساء - صفيّ ، لقولهم : أصفاء ، حكاه الجوهري وغيره .
[ أبنية جمع القلة أربعة ]
الأوّل : من أبنية القلّة : أفعل - بضمّ العين - وهو جمع لنوعين :
أحدهما : فعل ، اسما ، صحيح العين ، سواء صحّت لامه أم اعتلّت بالياء أم بالواو ، نحو : كلب ، وظبي ، وجرو ، بخلاف نحو : ضخم فإنّه صفة ، وإنّما قالوا :
أعبد لغلبة الاسمية ، وبخلاف نحو : سوط وبيت لاعتلال العين ، وشذّ قياسا أعين ، وقياسا وسماعا أثوب وأسيف ، قال :
[ 543 ] -
* لكلّ دهر قد لبست أثوبا *
هامش
[ 543 ] - نسبوا هذا الشاهد إلى حميد بن ثور ، ومنهم من ينسبه إلى معروف بن عبد الرحمن ، والذي أنشده المؤلف ههنا بيت من الرجز المشطور ، وبعده قوله :حتّى اكتسى الرّأس قناعا أشيبا * أملح لا لذّا ولا محبّبا
أكره جلباب إذا تجلببااللغة : « قناعا أشيبا » أراد به الشعر الأبيض « لا لذّا » أي ليس لذيذا . -