بقرطاس وقرناس ( 1 ) ، ثم أبدلت الياء همزة ، وزعم الأخفش ، وتبعه الجزولي أنّ الأرجح في هذا الباب أيضا التّصحيح ، وسيبويه إنّما قال : إنّ القلب في علباء أكثر منه في كساء .
* * *
هذا باب كيفية جمع الاسم المذكّر السّالم
ويسمّى الجمع الذي على هجاءين ، والجمع الذي على حدّ المثنّى ، لأنّه أعرب بحرفين ، وسلم فيه بناء الواحد ، وختم بنون زائدة تحذف للإضافة .
اعلم أنه يحذف لهذا الجمع ياء المنقوص وكسرتها ، فتقول : ( القاضون ) و ( الدّاعون ) وألف المقصور دون فتحتها ، فتقول : ( الموسون ) وفي التنزيل :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
( 2 )
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ
( 3 ) ، ويعطى الممدود حكمه في التثنية ، فتقول في وضّاء : وضّاؤون ، بالتصحيح ، وفي حمراء علما لمذكّر ( 4 ) : حمراوون بالواو ، ويجوز الوجهان في نحو : علباء وكساء علمين لمذكّرين ( 4 ) .
* * *
هذا باب كيفية جمع الاسم جمع المؤنّث السّالم
يسلم في هذا الجمع ما سلم في التثنية ، فتقول في جمع هند : ( هندات ) كما تقول في تثنيتها : ( هندان ) إلّا ما ختم بتاء التأنيث ، فإنّ تاءه تحذف في الجمع ، وتسلم في التثنية ، تقول في جمع مسلمة : ( مسلمات ) وفي تثنيتها : ( مسلمتان ) ويتغيّر
هامش
( 1 ) القرناس - بضم فسكون - شبه الألف يتقدم من الجبل ، وهو أيضا الناقة المشرفة الأقطار .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 139 .
( 3 ) سورة ص ، الآية : 47 .
( 4 ) قد علمت أن جمع المذكر السالم لا يكون مفرده إلا علما لمذكر أو وصفا لمذكر ؛ فمن أجل ذلك قيد المؤلف هذه المفردات بكونها أعلاما لمذكرين ؛ ليصح جمعها هذا الجمع .