قال : ( رأيت زيدا ) و ( من زيد ) بالخفض لمن قال : ( مررت بزيد ) وتبطل الحكاية في نحو : ( ومن زيد ) لأجل العاطف ، وفي نحو : ( من غلام زيد ) لانتفاء العلميّة ، وفي نحو : ( من زيد الفاضل ) لوجود التابع ، ويستثنى من ذلك أن يكون التابع ابنا متصلا بعلم ك ( رأيت زيد بن عمرو ) أو علما معطوفا ك ( رأيت زيدا وعمرا ) فتجوز فيهما الحكاية ، على خلاف في الثانية .
* * *
هذا باب التأنيث
[ علامات التأنيث ]
لمّا كان التأنيث فرع التذكير احتاج لعلامة ، وهي إمّا تاء محركة ، وتختص بالأسماء ، ك ( قائمة ) أو تاء ساكنة ، وتختص بالأفعال ، ك ( قامت ) وإمّا ألف مفردة ، ك ( حبلى ) أو ألف قبلها ألف فتقلب هي همزة ك ( حمراء ) ويختصان بالأسماء .
[ أنثوا بعض الأسماء بدون علامة ]
وقد أنّثوا أسماء كثيرة بتاء مقدّرة ، ويستدل على ذلك بالضّمير العائد عليها ، نحو :
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
( 1 )
حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
( 2 )
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
( 3 ) ، وبالإشارة إليها ، نحو :
هذِهِ جَهَنَّمُ
( 4 ) ، وبثبوتها في تصغيره ، نحو : ( عيينة ) و ( أذينة ) أو فعله ، نحو :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
( 5 ) ، وبسقوطها من عدده ، كقوله :
[ 532 ] -
* وهي ثلاث أذرع وإصبع *
* * *
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 72 .
( 2 ) سورة محمد ، الآية : 4 .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 61 .
( 4 ) سورة يس ، الآية : 63 .
( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 94 .
[ 532 ] - هذا الشاهد من كلام حميد الأرقط يصف قوسا عربية ، وأنشده في اللسان ولم ينسبه ، والذي أنشده المؤلف هنا هو بيت من الرجز المشطور ، وقبله قوله : -