تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

[ الناصب الثالث « أن » ]

الثالث : ( أن ) في نحو :
وَأَنْ تَصُومُوا
( 1 )
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي
( 2 ) ، وبعضهم يهملها حملا على ( ما ) أختها ، أي : المصدرية ، كقراءة ابن محيصن
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
( 3 ) ، وكقوله :
هامش
- الغائبة العائد إلى القربة مفعول به ( شنا ) حال من المفعول أو مفعول ثان لتترك ( ببيداء ) جار ومجرور بتترك ( بلقع ) صفة لبيداء . الشاهد فيه : قوله ( لكيما أن ) فإن ( كي ) هنا يجوز أن تكون مصدرية فتكون ( أن ) مؤكدة لها ، وذلك بسبب تقدم اللام الدالة على التعليل التي يشترط وجودها أو تقديرها ، قبل كي المصدرية ، ويحتمل أن تكون ( كي ) تعليلية مؤكدة للام فيكون السابك هو ( أن ) وحدها ، ولولا ( أن ) لوجب أن تكون ( كي ) مصدرية ، ولولا وجود اللام لوجب أن تكون كي تعليلية . ومثل هذا الشاهد قول الآخر ، وأنشده أبو ثروان :أردت لكيما أن ترى لي عثرة * ومن ذا الّذي يعطى الكمال فيكمل( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 184 . اعلم أن ( أن ) المصدرية تقع في أول الكلام فيكون المصدر المؤول منها ومن مدخولها مبتدأ ، نحو قوله تعالى :وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْوقول العرب في مثل من أمثالهم ( أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) وقولهم في مثل آخر ( أن ترد الماء بماء أكيس ) والتقدير في الآية الكريمة : صيامكم خير لكم ، وفي المثل الأول : سماعك بالمعيدي خير من رؤيتك إياه ، وفي المثل الثاني : ورودك الماء بماء أكيس ، أي أكثر دلالة على العقل ، وتقع أن في وسط الكلام فيكون المصدر فاعلا نحو قوله تعالى :أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِالتقدير : ألم يأن للذين آمنوا خشوع قلوبهم ، أو يكون المصدر مفعولا به نحو قوله تعالى :فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهاالتقدير : فأردت عيبها ، أو يكون المصدر مجرورا بالإضافة نحو قوله تعالى :مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ *التقدير : من قبل إتيان يوم ، أو يكون مجرورا بحرف الجر نحو قول الراجز :* من أن رأت رأسي كرأس الأصلع *التقدير : من رؤيتها رأسي - إلخ . ( 2 ) سورة الشعراء ، الآية : 82 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 233 ، وقد خرج قوم من النحاة قراءة ابن محيصن هذه على أصلها : لمن أراد أن يتموا الرضاعة فهو منصوب بحذف النون ، والجمع بالنظر إلى -