نحو :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ
( 1 )
عَمَّا قَلِيلٍ
( 2 )
فَبِما نَقْضِهِمْ
( 3 ) . وبعد ( ربّ ) والكاف ؛ فيبقى العمل قليلا ، كقوله :
[ 308 ] -
* ربّما ضربة بسيف صقيل *
هامش
- الأول : فبرؤيتنا إياك ، وتقدير بيت أبي حية : وإنا لمن ضربنا الكبش .
وزاد جماعة أن ( ما ) تزاد بعد اللام أيضا فلا تكفها عن عمل الجر ، واستدلوا بقول الأعشى ميمون بن قيس :إلى ملك خير أربابه * فإنّ لما كلّ شيء قرارايريد : فإن لكل شيء قرارا .
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 25 .
( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 40 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 13 ، وسورة النساء ، الآية : 155 .
[ 308 ] - هذا الشاهد من كلام عدي بن الرعلاء الغساني ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من الخفيف ، وعجزه قوله :* بين بصرى وطعنة نجلاء *اللغة : ( صقيل ) أي مجلو ، فعيل بمعنى مفعول ، وتقول : صقلت السيف أصقله صقلا - من باب نصر - فهو مصقول وصقيل ( بصرى ) بضم الباء وسكون الصاد - بلد بالشام ، وكان يقوم بها في الجاهلية سوق ، وقد دخلها سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين خرج إلى الشام مع عمه ورآه فيها بحيرا الكاهن النصراني وعرفه وحذر عمه عليه ، وقد أضاف ( بين ) إلى ( بصرى ) - وهو مفرد لم يعطف عليه مفرد آخر مع أن ( بين ) لا تضاف إلا إلى متعدد - على أحد معنيين : الأول : أن بصرى وإن كانت واحدا في اللفظ في قوة المتعدد لأنها ذات أجزاء ومحلات كثيرة ، الثاني : أن هناك مضافا محذوفا ، والتقدير :
( بين أماكن بصرى ) والطعنة النجلاء : الواسعة الظاهرة الاتساع .
الإعراب : ( ربما ) رب : حرف تكثير وجر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وما : حرف زائد مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( ضربة ) مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ( بسيف ) جار ومجرور متعلق بضربة أو بمحذوف صفة لضربة ( صقيل ) نعت لسيف ، ونعت المجرور مجرور ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ( بين ) ظرف مكان منصوب على الظرفية المكانية متعلق بضربة أو بمحذوف صفة لضربة ، وبين مضاف -