[ 303 ] -
* يضحكن عن كالبرد المنهمّ *
هامش
- كما ستسمع فيما نرويه لك من الشواهد .
قال أبو رجاء عفا اللّه تعالى عنه : وهذا الرد في غاية الضعف ؛ لوجهين : الأول : أنه لا يلزم من تخلف علامة معينة من علامات الاسمية عدم اسمية الكلمة ؛ لجواز أن تكون علامة اسميتها غير هذه العلامة كعود الضمير إليها ، والوجه الثاني : أنه سمع فعلا دخول حرف الجر على الكاف ، ومنه ما استشهد به ابن هشام نفسه من قول العجاج :* يضحكن عن كالبرد المنهم *وما سنذكره من الشواهد في شرح الشاهد رقم 303 الآتي بعد هذه الكلمة .
[ 303 ] - هذا الشاهد من كلام العجاج بن رؤبة الراجز المشهور ، وهو يصف فيه نسوة ، وقبل هذا البيت قوله :ولا تلمني اليوم يا ابن عمّي * عند أبي الصّهباء ، أقصى همّي
بيض ثلاث كنعاج جمّ * يضحكن عن كالبرد المنهمّ* تحت عرانين أنوف شمّ *اللغة : ( أبو الصهباء ) كنية رجل ، و ( أقصى همي بيض ) جملة من مبتدأ وخبر ، ومنه تعلم فساد إعراب الشيخ خالد ، و ( نعاج ) جمع نعجة ، وبها تكني العرب عن المرأة ، وبها فسر قوله تعالى :إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌو ( جم ) بضم الجيم - جمع جماء ، وهي التي لا قرن لها ، و ( يضحكن عن كالبرد - البيت ) البرد - بفتح الباء والراء جميعا - حب الغمام ، وهو ما ينزل من السحاب شبه الحصى الصغار ، ويقال له ( حب المزن ) أيضا ( المنهم ) الذائب ، قال الجوهري ( انهم البرد والشحم : ذاب ) شبه ثغر النساء بالبرد الذائب في الجلاء واللطافة ( تحت عرانين أنوف شم ) العرانين : جمع عرنين ، وهو ما تحت مجتمع الحاجبين من الأنف ، والشم - بضم الشين وتشديد الميم - جمع أشم ، وهو وصف من الشمم ، والشمم - بفتح الشين والميم الأولى جميعا - ارتفاع قصبة الأنف مع استواء أعلاه ، فإن كان ثمة احديداب فهو القنا ، والأنف أقنى .
الإعراب : ( يضحكن ) يضحك : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة لا محل له من الإعراب ، ونون النسوة العائد على النعاج فاعله مبني على الفتح في محل رفع ، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل رفع صفة ثانية لبيض ثلاث ، والصفة الأولى هي متعلق الجار والمجرور في قوله ( كنعاج جم ) وقوله ( عن ) حرف جر -