والرابع : المصاحبة ، نحو :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
( 1 ) أي : مع ظلمهم ( 2 ) .
[ لعن أربعة معان أيضا ]
ول ( عن ) أربعة معان أيضا :
أحدها : المجاوزة ( 3 ) ، نحو : ( سرت عن البلد ) ، و ( رميت عن القوس ) .
والثاني : البعدية ، نحو :
طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
( 4 ) ، أي : حالا بعد حال .
هامش
- قال : ( إنما ساغ هذا لأن معناه أقبلت عليّ ) اه .
وذهب ابن هشام في مغني اللبيب إلى أن الكلام على التضمين ، لكنه جعل ( رضي ) مضمنا معنى عطف .
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 6 .
( 2 ) وبقي من المعاني التي ذكروها لعلى ستة معان ، الأول أنها تأتي بمعنى اللام نحو قوله تعالى :وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْأي لهدايته إياكم ، والثاني أنها تأتي بمعنى عند نحو قوله سبحانه :وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌأي عندي ، والثالث أنها تأتي بمعنى من نحو قوله جل شأنه :إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَأي من الناس ، والرابع أنها تأتي بمعنى الباء ، نحو قوله تعالى :حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّأي حقيق بألا أقول ، والخامس أن تكون زائدة ، كما في قول حميد بن ثور الهلالي :أبى اللّه إلّا أنّ سرحة مالك * على كلّ أفنان العضاه تروقوجه الدلالة من هذا البيت أن ( تروق ) فعل يتعدى بنفسه ، فزاد الشاعر معه ( على ) ونص سيبويه على أن ( على ) لا تقع زائدة ، وعلى رأيه يخرج ما في البيت بأن ( يروق ) قد ضمن معنى تشرق .
المعنى السادس أن تكون بمعنى لكن الدالة على الاستدراك نحو قولك : ( فلان يرتكب الآثام على أنه لا يقنط من رحمة اللّه ) ومنه قول ابن الدمينة :وقد زعموا أنّ المحبّ إذا دنا * يملّ وأنّ النّأي يشفي من الوجد
بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا * على أنّ قرب الدّار خير من البعد( 3 ) المجاوزة إما حقيقة ، وذلك إذا كانت تدل على بعد جسم عن جسم نحو ( سرت عن البلد ) وإما مجازية ، وذلك إذا كانت في المعاني نحو قوله تعالى :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً.
( 4 ) سورة الانشقاق ، الآية : 19 .