نحو :
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 1 ) ، وقد جاء الإثبات والحذف في
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
( 2 ) ، أي : منك .
[ متى يكثر حذف « من » ومجرورها ]
وأكثر ما تحذف ( من ) إذا كان أفعل خبرا ، ويقلّ إذا كان حالا ، كقوله :
[ 389 ] -
* دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا *
هامش
- ومما ورد من ذلك قول معن بن أوس :ولا بلغ المهدون نحوك مدحة * ولو صدقوا إلّا الّذي فيك أفضلفإنه يريد أن يقول : إلا الذي فيك أفضل مما قالوه فيك ووصفوك به .
ومنه قول الفرزدق :إنّ الّذي سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطولأراد دعائمه أعز الدعائم وأطولها ، أو أعز من كل عزيز وأطول من كل طويل .
ومن ذلك قول مالك بن نويرة :فخرت بنو أسد بمقتل مالك * صدقت بنو أسد ، عتيبة أفضلفإنه أراد بغير شك : عتيبة أفضل من الذين قتلوهم جميعا ، بدليل قوله بعد ذلك :فخروا بمقتله ولا يوفي به * مثنى سراتهم الّذين نقتّلوانظر إلى قول الأحوص :يا دار عاتكة الّتي أتعزّل * حذر العدى ، وبك الفؤاد موكّل
إنّي لأمنحك الصّدود ، وإنّني * قسما إليك مع الصّدود لأميلوعمدة هذه المسألة قولنا في الأذان ( اللّه أكبر ، اللّه أكبر ) فإن المراد بهذه العبارة : اللّه أكبر من كل كبير .
( 1 ) سورة الأعلى ، الآية : 17 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 34 .
[ 389 ] - هذا الشاهد من الشواهد التي لم نجد أحدا نسبها إلى قائل معين ، وهو من شواهد الأشموني ( رقم 768 ) وابن عقيل ( رقم 275 ) ، وما ذكره المؤلف هنا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا *اللغة : ( دنوت ) ماض من الدنو ، تقول : دنا يدنو دنوّا - بنون سما يسمو سموّا - ومعناه قرب ( خلناك ) حسبناك وظنناك ( أجملا ) أكثر جمالا وبهاء ورواء منظر وحسن صورة -