[ فصل : تثنية اسم الفاعل وأمثلة المبالغة وجمعهن مثل مفردهن ]
فصل : تثنية اسم الفاعل وجمعه وتثنية أمثلة المبالغة وجمعها كمفردهنّ في العمل والشّروط ، قال اللّه تعالى :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً
( 1 ) ، وقال تعالى :
هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ
( 2 ) ، وقال :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
( 3 ) ، وقال الشاعر :
[ 376 ] -
* والنّاذرين إذا لم القهما دمي *
هامش
- محل نصب حال من جحاش الكرملين ، وتقدير الكلام : أتاني كونهم مزقين عرضي ، هم جحاش الكرملين حال كونها ذات فديد : أي صوت وصياح وجلبة .
الشاهد فيه : قوله ( مزقون عرضي ) حيث أعمل جمع صيغة المبالغة وهو قوله ( مزقون ) فإنه جمع مزق - بفتح فكسر - ومزق هذا مبالغة اسم الفاعل ، وقد أعمل هذا الجمع إعمال مفرده - وبالتالي إعمال الفعل واسم الفاعل ؛ فنصب به المفعول ، وهو قوله ( عرضي ) واسم المبالغة هنا معتمد على مخبر عنه وهو اسم إن .
ومن إعمال فعل - بفتح فكسر - قول لبيد بن ربيعة العامري ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 57 ) :أو مسحل شنج عضادة سمحج * بسراته ندب لها وكلومفقد نصب قوله ( عضادة سمحج ) بقوله ( شنج ) الذي هو صيغة مبالغة .
ومن ذلك قول الآخر :حذر أمورا لا تضير وآمن * ما ليس منجيه من المقدارومن تعدد الشواهد الدالة على إعمال ( فعل ) بفتح فكسر - عمل الفعل تعلم أنه لا يضير سيبويه أن يكون قد استشهد على هذا الإعمال - أو مثل له - بالبيت الأخير ، وأنه قيل عن هذا البيت إنه مصنوع ، فقد ذكر معه من الشواهد ما يؤيد رأيه .
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 35 .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 38 .
( 3 ) سورة القمر ، الآية : 7 .
[ 376 ] - هذا الشاهد من كلام عنترة بن شداد العبسي ، من معلقته المشهورة ، وما ذكره المؤلف عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله :* الشّاتمي عرضي ولم أشتمهما *اللغة : ( الشاتمي عرضي ) الشاتمي : مثنى شاتم ، وشاتم : اسم فاعل فعله ( شتم يشتم شتما ) من باب نصر ، والشتم : الرمي بالمكروه من القول ، والعرض - بالكسر - ما يصونه المرء عن أن تتناوله الألسن ( والناذرين ) أي اللذين أوجبا على أنفسهما ، يريد أنهما يتوعدانه حين يغيب عن وجههما ، فأما إذا حضر فلا جراءة لهما على ذلك . -