فصل : في أحكام المضاف للياء
يجب كسر آخره ( 1 ) كغلامي ، ويجوز فتح الياء وإسكانها ( 2 ) .
ويستثنى من هذين الحكمين أربع مسائل ، وهي : المقصور كفتى وقذى ، والمنقوص كرام وقاض ، والمثنّى كابنين وغلامين ، وجمع المذكّر السالم كزيدين ومسلمين .
فهذه الأربعة آخرها واجب السكون ، والياء معها واجبة الفتح ( 3 ) ، وندر إسكانها بعد الألف في قراءة نافع
وَمَحْيايَ
( 4 ) ، وكسرها بعدها في قراءة الأعمش والحسن
هِيَ عَصايَ
( 5 ) ، وهو مطّرد في لغة بني يربوع في الياء المضاف إليها جمع المذكّر السالم ، وعليه قراءة حمزة
بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي
( 6 ) .
هامش
- شاهد في البيت حينئذ ، ذكر ذلك ابن هشام مؤلف هذا الكتاب ، ونقله عنه الشيخ يس العليمي في حواشيه على التصريح ، وهذا الوجه غير الظاهر من البيت ، وإن خرج بالبيت عن شذوذ الفصل بين المضاف والمضاف إليه .
( 1 ) المراد آخر المضاف إلى ياء المتكلم ، سواء أكان صحيحا كغلام وكتاب أم كان شبيها بالصحيح وهو ما آخره واو أو ياء قبلها حرف ساكن نحو دلو وجرو ، ونحو ظبي وثدي .
( 2 ) والإسكان هو الأصل الأول ، لأن الأصل في كل مبنيّ أن يكون بناؤه على السكون ، والفتح هو الأصل الثاني ، لأن الأصل في المبني الذي وضع على حرف واحد أن يكون متحركا ، والفتحة أخف الحركات ، ومع جواز الإسكان والفتح في ياء المتكلم فالإسكان أكثر وأشهر .
( 3 ) إنما وجب سكون هذه الأربعة لأن آخرها لا يقبل الحركة ، ألا ترى أن آخر المقصور والمثنى المرفوع ألف ، والألف لا تقبل الحركة بحال ، وآخر المنقوص والمثنى المجرور والمنصوب وجمع المذكر السالم ياء واجبة الإدغام في ياء المتكلم والحرف المدغم في مثله لا يقبل الحركة ؟ .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 162 .
( 5 ) سورة طه ، الآية : 18 .
( 6 ) سورة إبراهيم ، الآية : 22 ، وهي أيضا قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب ، وقد حكى هذه -