وإما ظرفه ، كقول بعضهم ( ترك يوما نفسك وهواها ) .
الثانية : أن يكون المضاف وصفا ، والمضاف إليه إما مفعوله ( 1 ) الأول ، والفاصل مفعوله الثاني ، كقراءة بعضهم
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
( 2 ) ، وقول الشاعر :
[ 354 ] -
* وسواك مانع فضله المحتاج *
هامش
- الشاهد فيه : قوله : ( سوق البغاث الأجادل ) فإن قوله : ( سوق ) مصدر مضاف إلى فاعله وهو قوله : ( الأجادل ) وقد فصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ، وهو قوله : ( البغاث ) .
ومثل هذا البيت قول الشاعر ، وينسب إلى عمرو بن كلثوم ، وليس في أصل ديوانه :وحلّق البازيّ كالقوانس * فداسهم دوس الحصيد الدّائسفإن قوله : ( دوس ) مصدر وقع مفعولا مطلقا لدارس ، وهو مضاف إلى فاعله الذي هو قوله : ( الدائس ) وقد فصل بينهما بمفعول المصدر ، وهو قوله : ( الحصيد ) .
ومثله قول الشاعر :فزججتها بمزجّة * زجّ القلوص أبي مزادهفإن قوله : ( زج ) مصدر فعل متعد ، وقد أضيف إلى فاعله - وهو قوله : ( أبي مزادة ) وفصل بين المضاف والمضاف إليه مفعول المصدر وهو قوله : ( القلوص ) وقد كان الشاعر متمكنا من أن يضيف المصدر إلى هذا المفعول ثم يأتي بالفاعل مرفوعا فيقول :
( زج القلوص أبو مزادة ) من غير أن يغير في وزن البيت ولا رويه .
( 1 ) في هذه العبارة قلق ، وذلك لأنه لم يأت لإمّا هذه بمقابل ، وهو يريد أن يقول : ( أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه مفعوله ، والفاصل إما مفعوله الثاني وإما ظرفه ) فالتفصيل في الفاصل وليس في المضاف إليه ، فكان حق ( إما ) هذه أن تتأخر إلى ما بعد قوله : ( والفاصل ) .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 47 ، ولو تأملت في هذه المسألة الثانية وجدت المؤلف قد استدل لبعض فروعها بهذه الآية الكريمة ، ولبعض فروعها الآخر بالحديث النبوي ، فكانت أدلتها من الكلام المنثور ، بل من أفصح الكلام ، وتعليلها قريب من تعليل المسألة الأولى ، فتدبر .
[ 354 ] - بحثت عن نسبة هذا البيت طويلا فلم أوفق للعثور عليها ، وما رواه المؤلف ههنا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله : -