وإلى الظاهر في نحو قوله :
[ 331 ] -
* فلبّى فلبّي يدي مسور *
وفيه ردّ على يونس في زعمه أنّه مفرد ( 1 ) ، وأصله لبّا ، فقلبت ألفه ياء ، لأجل
هامش
- على السكون في محل نصب ، وجملة الفعل المضارع وفاعله ومفعوله لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، وجملة لو وشرطه وجوابه في محل رفع خبر إن .
الشاهد فيه : قوله : ( لبيه ) حيث أضيف فيه ( لبي ) إلى ضمير الغائب ، وهو شاذ .
[ 331 ] - وهذا الشاهد من أبيات سيبويه التي لم يعرفوا لها قائلا ( ج 1 ص 176 ) وقال الشيخ خالد : إنه لأعرابي من بني أسد ، ولم يعينه ، وهو من شواهد ابن عقيل أيضا ( رقم 222 ) والأشموني ( رقم 612 ) والذي ذكره المؤلف عجز بيت من المتقارب ، وصدره قوله :* دعوت لما نابني مسورا *اللغة : ( دعوت ) تقول : دعوت فلانا أدعوه دعاء ، إذا استعنت به أو طلبت إغاثته ( نابني ) نزل بي وأصابني ( مسور ) - بكسر الميم وسكون السين وفتح الواو - اسم رجل ( لبى ) أجاب بقوله لبيك ( لبي يدي مسور ) المراد الدعاء لمسور بأن يجاب دعاؤه كلما دعا إجابة بعد إجابة ، وإنما خص يديه بالذكر لأنهما اللتان أعطتاه ما سأل .
المعنى : أصل هذا أن رجلا دعا رجلا آخر اسمه مسور ليغرم عنه دية لزمته ، فأجابه إلى ذلك ؛ فالراجز يقول : دعوت مسورا للأمر الذي نزل بي فلباني ، ثم دعا له .
الإعراب : ( دعوت ) فعل وفاعل ( لما ) جار ومجرور متعلق بدعوت ( نابني ) ناب فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم مفعول به لناب ( مسورا ) مفعول به لدعوت ( فلبى ) الفاء عاطفة ، ولبى : فعل ماض فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مسور ( فلبي ) الفاء عاطفة ، لبي : مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف ، وهو مضاف و ( يدي ) مضاف إليه مجرور بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما بعدها تقديرا نيابة عن الكسرة لأنه مثنى ، وهو مضاف و ( مسور ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
الشاهد فيه : قوله : ( فلبي يدي ) حيث أضاف ( لبي ) إلى الاسم الظاهر ، وهو قوله :
( يدي ) ، وذلك شاذ .
( 1 ) زعم يونس بن حبيب أن ( لبى ) اسم مفرد على وزن فعلى - بفتح فسكون - وأن ألفه انقلبت ياء عند اتصاله بالضمير ، كما تنقلب ألف ( لدى ) وألف ( على ) الجارة ياء عند -