الصيغة مخرج لنحو : « ضرب زيد » - بضم أول الفعل وكسر ثانيه ، فإنها مفرّعة عن صيغة ضرب - بفتحهما .
[ أحكام الفاعل ]
وله أحكام :
أحدها : الرفع ( 1 ) ، وقد يجرّ لفظا بإضافة المصدر ، نحو :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ
( 2 ) ، أو اسمه نحو : « من قبلة الرّجل امرأته الوضوء » ، أو بمن أو بالباء الزائدتين نحو :
أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ
( 3 )
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) قد ينصب الفاعل ويرفع المفعول إذا أمن اللبس ، وقد ورد عن العرب قولهم : خرق الثوب المسمار ، وقولهم : كسر الزجاج الحجر ، وقال الأخطل :مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجروقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :ألم تسأل الأطلال والمتربّعا * ببطن حليّات دوارس أربعا
إلى الشّري من وادي المغمّس بدّلت * معالمه وبلا ونكباء زعزعاوانظر شرح الشاهد رقم 205 الآتي .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 251 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 19 .
( 4 ) سورة الفتح ، الآية : 28 ، ثم اعلم أن جر الفاعل بالباء الزائدة على ثلاثة أضرب :
واجب ، وجائز كثير ، وشاذ :
فأما الواجب ففي فاعل أفعل في التعجب نحو قوله تعالى :أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْونحو قول الشاعر :أخلق بذي الصّبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجاوأما الجائز الكثير ففي فاعل « كفى » كالآية التي تلاها المؤلف ، ومن تجرد فاعل كفى القليل قول سحيم بن وثيل الرياحي :عميرة ودّع إن تجهّزت غازيا * كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهياوأما الشاذ ففي نحو قول الشاعر :ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زيادإذا ذهبت إلى أن « ما لاقت » فاعل « يأتي » كانت الباء زائدة ، وإلا كانت متعلقة بتنمي ، وقد خرج العلماء البيت على الوجهين .