قال السّهيلي : وأن لا يتعدّى باللام ، ك « تقول لزيد عمرو منطلق » .
وتجوز الحكاية مع استيفاء الشروط ، نحو :
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ
( 1 ) الآية ، في قراءة الخطاب ، وروي : * علام تقول الرّمح * بالرفع .
هذا باب ما ينصب مفاعيل ثلاثة
وهي : أعلم وأرى اللّذان أصلهما علم ورأى المتعديان لاثنين ، وما ضمّن معناهما من نبّأ وأنبأ وخبّر وأخبر وحدّث ، نحو :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
( 2 )
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ، وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً
( 3 ) .
ويجوز عند الأكثرين حذف الأول ، ك « أعلمت كبشك سمينا » والاقتصار عليه ، ك « أعلمت زيدا » .
وللثاني وللثالث من جواز حذف أحدهما اختصارا ومنعه اقتصارا ، ومن الإلغاء والتعليق ما كان لهما ، خلافا لمن منع من الإلغاء والتعليق مطلقا ، ولمن منعهما في المبنيّ للفاعل ، ولنا على الإلغاء قول بعضهم : « البركة أعلمنا اللّه مع الأكابر » وقوله :
هامش
- المفعول الأول « تقول » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت « بني » مفعول أول لتقول ، وهو مضاف ، و « لؤي » مضاف إليه « لعمر » اللام لام الابتداء ، عمر :
مبتدأ ، والخبر محذوف وجوبا ، وعمر مضاف وأبي من « أبيك » مضاف إليه ، وأبي مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه « أم » عاطفة « متجاهلينا » معطوف على قوله : « جهالا » .
الشاهد فيه : قوله : « أجهالا تقول بني لؤي » حيث أعمل « تقول » عمل « تظن » فنصب به مفعولين ، أحدهما قوله : « جهالا » والثاني قوله : « بني لؤي » مع أنه فصل بين أداة الاستفهام - وهي الهمزة - والفعل ، بفاصل - وهو قوله : « جهالا » - وذلك لأن هذا الفصل لا يمنع الإعمال ، لأن الفاصل معمول للفعل ، إذ هو مفعول ثان للفعل كما عرفت .
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 140 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 167 .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 43 .