وقيل : تركيب الاسم مع الحرف كخمسة عشر .
وأما المضاف وشبهه فمعربان ، والمراد بشبهه : ما اتّصل به شيء من تمام معناه ( 1 ) ، نحو : « لا قبيحا فعله محمود ، ولا طالعا جبلا حاضر ، ولا خيرا من زيد عندنا » .
* * *
[ فصل : العطف على اسم لا مع تكرارها ]
فصل : ولك في نحو : « لا حول ولا قوة إلا بالله » خمسة أوجه :
أحدها : فتحهما ، وهو الأصل ، نحو :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ
( 2 ) في قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو .
هامش
- حرف جر زائد « سبيل » اسم لا النافية للجنس ، مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد « إلى هند » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا النافية للجنس ، أو يتعلق بمحذوف صفة لاسم لا ويكون خبرها محذوفا .
الشاهد فيه : « قوله ألا لا من سبيل » حيث ظهرت « من » بعد « لا » فدل ذلك على أن الاسم إذا لم تذكر معه « من » فهو متضمن إياها . وهذا الرأي هو الذي اختاره ابن عصفور ، وعلله بأن تركيب الاسم مع الحرف قليل ، أما البناء لتضمن معنى الحرف فكثير ، قال الشيخ خالد الأزهري « واعترضه ابن الضائع بأن المتضمن لمعنى من إنما هو لا نفسها لا الاسم بعدها » اه ، قال الدنوشري : « هذا الاعتراض ساقط لأن الاستغراق الذي هو معنى من معناه الشمول ، ولا شك أن ذلك مدلول للنكرة لأنها في سياق النفي للعموم » اه ، والذي ذكره الدنوشري رحمه اللّه هو المعقول ؛ لأنه لا معنى لما قاله ابن الضائع .
( 1 ) مثل المؤلف بثلاثة أمثلة ليشير إلى أن ما اتصل باسم لا قد يكون مرفوعا به كالمثال الأول ، وقد يكون منصوبا به كالمثال الثاني ، وقد يكون مجرورا بحرف جر يتعلق به كالمثال الثالث ، وقد بقي رابع وهو أن يكون معطوفا عليه نحو « لا ثلاثة وثلاثين » .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 254 . ومثل هذه الآية الكريمة في فتح الاسمين قول الشاعر ( وهو الشاهد 158 السابق ) :يحشر النّاس لا بنين ولا آ * باء إلّا وقد عنتهم شؤون-