ولو كان الضمير السابق في المسألة الأولى مرفوعا وجب الوصل ، نحو :
« ضربته » ولو كان غير أعرف وجب الفصل ، نحو « أعطاه إياك » أو « إياي » أو « أعطاك إياي » ( 1 ) ، ومن ثمّ وجب الفصل إذا اتحدت الرّتبة ، نحو : « ملّكتني إيّاي » و « ملّكتك إيّاك » و « ملّكته إيّاه » ، وقد يباح الوصل إن كان الاتحاد في الغيبة ، واختلف لفظ الضّميرين ، كقوله :
[ 29 ] -
* أنالهماه قفو أكرم والد *
هامش
- والاستشهاد هنا بقوله : « يكنها أو تكنه » حيث أتى بالضمير الواقع خبرا لكان في الموضعين متصلا على ما ترى ، يريد : إن لم يكن النبيذ الخمر أو تكن الخمر النبيذ فإنه أخوها شربا من عروق شجرة واحدة .
ومثل قول المجنون في ليلاه :كاد الغزال يكونها * لولا الشّوى ونشوز قرنه( 1 ) نسب إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه أنه قال « أراهمني الباطل شيطانا » بوصل الضميرين وأولهما ليس أعرف من الثاني لأن الأول ضمير غيبة والثاني ضمير متكلم ، ومعنى العبارة أن الباطل أراهم إياي شيطانا : أي جعلهم يرونني شيطانا .
[ 29 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* لوجهك في الإحسان بسط وبهجة *ولم أقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ولا عثرت له على سوابق أو لواحق .
اللغة : « بسط » بشاشة وطلاقة « بهجة » حسن ، وسرور « أنالهماه » معناه المراد عود وجهك البسط والبهجة « قفو » اتباع ، وهو مصدر قفاه يقفوه ، وأصله كان من مكانه في جهة قفاه ، ثم قيل لمن يتبع واحدا ويسير على إثره .
الإعراب : اللام حرف جر ، وجه : مجرور باللام وعلامة جره الكسرة ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ووجه مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه مبني على الفتح في محل جر « في الإحسان » جار ومجرور متعلق ببسط « بسط » مبتدأ مؤخر « وبهجة » الواو حرف عطف ، بهجة : معطوف على بسط « أنالهماه » أنال :
فعل ماض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وضمير الغائب المثنى العائد إلى البسط والبهجة مفعول أول لأنال وضمير الغائب المفرد العائد إلى الوجه مفعول ثان لأنال ، ورجح جماعة أن يكون ضمير المثنى مفعولا ثانيا تقدم على المفعول الأول الذي هو ضمير المفرد « قفو » فاعل أنال مرفوع بالضمة الظاهرة ، وقفو مضاف و « أكرم » -