تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
( 1 ) ، وأما
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ
( 2 ) ، فالواو لام الكلمة ، والنون ضمير النسوة ، والفعل مبنيّ مثل :
يَتَرَبَّصْنَ
( 3 ) ، ووزنه يفعلن ، بخلاف قولك : « الرّجال يعفون » ، فالواو ضمير المذكّرين ، والنّون علامة رفع فتحذف نحو :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
( 4 ) ، ووزنه تفعوا ، وأصله تعفووا .

[ سابعها : الفعل المضارع المعتل الآخر ]

الباب السابع : الفعل المضارع المعتل الآخر ، وهو : ما آخره ألف كيخشى ( 5 ) ، أو ياء كيرمي ، أو واو كيدعو ؛ فإنّ جزمهن بحذف الآخر ، فأما قوله :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 24 ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 237 ثم أنت إذا أسندت « يكتب » إلى نون النسوة قلت « يكتبن » فتسكن آخر الفعل وتلحق به نون النسوة ، ونظير ذلك « يعفو » فإنك حين تسنده إلى هذه النون تقول « النسوة يعفون » فتسكن الواو التي هي لام الفعل ، وتلحق به نون النسوة . وإذا أسندت « يكتب » إلى واو الجماعة قلت : « الرجال يكتبون » فتزيد واو الجماعة ونون الرفع ، فإذا أسندت « يعفو » إلى واو الجماعة قلت : « الرجال يعفون » وأصله « يعفوون » بواوين أولاهما مضمومة وثانيتهما ساكنة ونون الرفع على مثال يكتبون ولكن الواو التي هي اللام يستثقل عليها الضم فتحذف هذه الضمة فيجتمع واوان ساكنان فيحذف أولهما والفرق بين قولك : « الرجال يعفون » وقولك : « النساء يعفون » من أربعة أوجه ، الأول : أن لام الكلمة محذوفة في العبارة الأولى لعلة تصريفية اقتضت ذلك ، وهي إرادة التخلص من التقاء الساكنين وموجودة في العبارة الثانية ، والوجه الثاني : أن النون في العبارة الأولى علامة الرفع كالضمة ، وهي في العبارة الثانية ضمير جمع الإناث وهي الفاعل ، والوجه الثالث : أن الواو الموجودة في العبارة الأولى كلمة مستقلة وهي ضمير جمع الذكور ، وهي في العبارة الثانية جزء من الكلمة هي لامها ، والوجه الرابع : وهو أثر الوجه الثاني - أن النون في العبارة الأولى تسقط إذا نصب الفعل أو جزم ، لأنها علامة الرفع ، وهي في العبارة الثانية لا تسقط إذا دخل على الفعل ناصب أو جازم ، لأنها الفاعل ، والفاعل لا يحذف . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 228 ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 237 ( 5 ) المدار في اعتبار آخره ألفا أو ياء على النطق ، أما كتابة الألف ياء في يخشى فلكونها رابعة ، ولهذا سر تعرفه في علم رسم الحروف « الإملاء » .